الفصل الثاني في بقيّة أحكام السّرطان
لما كان لحم هذا الحيوان حارّا ، فهو : جذّاب « 1 » . فلذلك ، التضميد به يخرج الأزجّة والشّوك .
ورماد الجزء الصّلب منه ، نافع من شقاق البرد « 2 » والحرّ وذلك إذا كان غسل بعد الإحراق ، ليكون - حينئذ - مجفّفا من غير لذع « 3 » وأما إذا لم يغسل هذا الرّماد ؛ فإنه لقوّة جلائه « 4 » حينئذ ، يدخل في أدوية البهق والكلف .
ولحم هذا الحيوان يحلّل الأورام الجاسية « 5 » ، إذا وضع عليها ؛ وذلك لما فيه من الحرارة .
ولا يبعد أن يكون رماد عظامه يفعل ذلك ، إذا كان غير مغسول وأمّا المغسول فإنّ شربه مع لبن الأتن جيّد جدّا للسّلّ ، وكذلك مرقة « 6 » السّرطان المطبوخ . وهذا الرّماد المغسول جيّد لشقاق المقعدة ، وينفع من لسع العقارب والرتّيلاء ضمادا وأكلا .
وإذا شرب هذا الرّماد بالعسل ، كان شديد النفع لعضّة الكلب الكلب . وقد يتّخذ من هذا الرّماد ، دواء ؛ على هذه الصفة :
يؤخذ « 7 » من هذا الرّماد عشرة أجزاء ، ومن الجنطيانا خمسة أجزاء ، ومن الكندر جزء واحد .
ويشرب منه كلّ يوم ملعقة ، أربعين يوما . هذا إذا كان المعضوض « 8 » في أول الأمر ، وأمّا إذا مضت عليه أيام ، فينبغي أن يكون سقيه من هذا الدّواء ، في كلّ يوم ملعقتين .
هامش
( 1 ) ن : جداب .
( 2 ) غير مقروءة في ن .
( 3 ) ن : لدع .
( 4 ) ن : جلاه .
( 5 ) ن : الجاشية ( والمراد بالأورام الجاسية : الصلبة ) .
( 6 ) ن : قروحه .
( 7 ) ن : يوخد .
( 8 ) ن : المفضوض .