تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

الفصل الثاني في بقيّة أحكام السّرطان

لما كان لحم هذا الحيوان حارّا ، فهو : جذّاب « 1 » . فلذلك ، التضميد به يخرج الأزجّة والشّوك . ورماد الجزء الصّلب منه ، نافع من شقاق البرد « 2 » والحرّ وذلك إذا كان غسل بعد الإحراق ، ليكون - حينئذ - مجفّفا من غير لذع « 3 » وأما إذا لم يغسل هذا الرّماد ؛ فإنه لقوّة جلائه « 4 » حينئذ ، يدخل في أدوية البهق والكلف . ولحم هذا الحيوان يحلّل الأورام الجاسية « 5 » ، إذا وضع عليها ؛ وذلك لما فيه من الحرارة . ولا يبعد أن يكون رماد عظامه يفعل ذلك ، إذا كان غير مغسول وأمّا المغسول فإنّ شربه مع لبن الأتن جيّد جدّا للسّلّ ، وكذلك مرقة « 6 » السّرطان المطبوخ . وهذا الرّماد المغسول جيّد لشقاق المقعدة ، وينفع من لسع العقارب والرتّيلاء ضمادا وأكلا . وإذا شرب هذا الرّماد بالعسل ، كان شديد النفع لعضّة الكلب الكلب . وقد يتّخذ من هذا الرّماد ، دواء ؛ على هذه الصفة : يؤخذ « 7 » من هذا الرّماد عشرة أجزاء ، ومن الجنطيانا خمسة أجزاء ، ومن الكندر جزء واحد . ويشرب منه كلّ يوم ملعقة ، أربعين يوما . هذا إذا كان المعضوض « 8 » في أول الأمر ، وأمّا إذا مضت عليه أيام ، فينبغي أن يكون سقيه من هذا الدّواء ، في كلّ يوم ملعقتين .
هامش
( 1 ) ن : جداب . ( 2 ) غير مقروءة في ن . ( 3 ) ن : لدع . ( 4 ) ن : جلاه . ( 5 ) ن : الجاشية ( والمراد بالأورام الجاسية : الصلبة ) . ( 6 ) ن : قروحه . ( 7 ) ن : يوخد . ( 8 ) ن : المفضوض .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 538 | ابن النفيس