ولا يخلو من إضرار بأعضاء الصّدر - لأجل قبضه وحموضته - فلذلك هو ضارّ بأصحاب « 1 » السّعال ، وأصحاب خشونة الصّدر ، وبأصحاب ذات الجنب وذات الرّئة ، وبأصحاب الرّبو ، ونفس الانتصاب . لكنّ ضرره في هذه الأمراض كلّها أقلّ من ضرر « 2 » الرّمّان الحامض ؛ وذلك لأمرين .
أحدهما : أنّ حموضة الرّمّان الحامض أشدّ من حموضة هذا الدّواء .
وثانيهما : أنّ هذا الدّواء - لغلظ جرمه « 3 » - يقلّ « 4 » نفوذ ما ينفذ « 5 » منه إلى أعضاء داخل الصّدر ؛ فلذلك يكون فعله في هذه الأعضاء ضعيفا ، ولا كذلك الرّمّان على ما بيّنّاه أولا .
وهذا الدّواء يضرّ الأعصاب « 6 » ، لأجل برده ويبوسته وحموضته . ولأجل إضراره بالأعصاب ، يضرّ أيضا بالدّماغ ، لأجل اتّصال الأعصاب به ، ولأجل برد هذا ويبوسته ، وحموضته ، وقبضه ؛ هو شديد القمع للصّفراء وللدّم .
هامش
( 1 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 2 ) ه ، ن : أقل ضررا من .
( 3 ) ه : حرمه .
( 4 ) : . فعل .
( 5 ) ن : ما ينفد .
( 6 ) ه : للاعصاب .