الفصل الثاني في طبيعة الزّعرور « 1 » وأفعاله على الإطلاق
إنّ النّوع الذي يستعمل كثيرا من الزّعرور والذي يؤكل كثيرا ، هو النّوع الأبيض الثّمرة ، وهو الذي « 2 » ثمره ذو ثلاث حبّات . وهذا النّوع يغلب على طعمه القبض ، حتّى إنّ القبض يظهر « 3 » في ورقه وقضبانه ، وفي ثمرته مع ذلك : حموضة ! .
فلذلك يجب أن يكون جوهر هذه الثّمرة ، فيه أرضيّة باردة ، وهي التي بها يكون القبض ؛ وفيه مائيّة غالبة ، وهي التي بها الحموضة .
فلذلك يجب أن يكون طبع هذا الثّمر : باردا ، يابسا ؛ ويلزم ذلك أن يكون مقوّيا لجواهر الأعضاء ، قابضا لها ، مانعا من سيلان الفضول إليها ، ولا بدّ وأن يكون رادعا مكثّفا ، شديد التقوية .
ولأنّه عطر الرّائحة ، فلا بدّ وأن يكون شديد التقوية للقلب « 4 » والرّوح ولكنه « 5 » ليس يفرّح ؛ لأنّه وإن قوّى الرّوح فإنّ جوهره كثير الأرضيّة ، بارد فلذلك لا يناسب جوهر الرّوح ، فلذلك لا يستحيل إليها . ومع ذلك ، فإنّه - ببرده « 6 » - يكثّفه ، ويصغّر حجمها .
ويلزم ذلك أن لا تكون « 7 » شديدة « 8 » الاستعداد للتّحرّك « 9 » إلى خارج . خاصة وهو مع ذلك ، يبرّد الرّوح ، وذلك مانع من الاستعداد لهذه الحركة - والفرح إنّما يتمّ بها « 10 » - فلذلك صار هذا الدّواء ، مع تقويته للرّوح وعطريته : غير مفرّح .
هامش
( 1 ) العبارة مطموسة في غ .
( 2 ) ن : الري . غير واضحة في ه .
( 3 ) غ ، ن : يطهر .
( 4 ) ه ، ن : مقويا للقلب .
( 5 ) ه ، ن : لكنه .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) : . لا يكون .
( 8 ) ه ، ن : شديد .
( 9 ) ن : لا يتحرك .
( 10 ) غير واضحة في ن .