كثرة عطريّته ، يغذو « 3 » الرّوح كثيرا لأجل مناسبة جوهره لجوهر الرّوح ؛ لأنّ جوهر هذا الدّواء إنّما « 4 » يحدث من الرّطوبة المتبخّرة ، وما كان كذلك فهو شديد المناسبة لجوهر الرّوح .
فلذلك ، كان هذا الدّواء شديد التّفريح جدّا ، وظاهر « 5 » أنّه لا بد وأن يكون في جوهره ترياقيّة .
ولا بدّ « 6 » وأن تكون « 7 » حرارة هذا الدّواء قريبة من الاعتدال . وذلك لأجل خلوّه « 8 » عن النّاريّة الكثيرة ، ولذلك ليس يوجد في طعمه حرافة .
فلذلك لا بد وأن يكون هذا الدّواء منضجا ، خاصة وهو ، مع اعتدال حرارته : قابض ، مبخّر « 9 » .
وذلك لأنّ لزوجته إذا فعلت فيها حرارة « 10 » أبداننا ، جفّفتها يسيرا ، فتصير غرويّة « 11 » .
ويلزم ذلك أن يكون إنضاجه شديدا ، لأنّه ينضج بحرارته ، وبما « 12 » يحدث عن الحرارة بالعرض ، وذلك بما يحبسه من الأبخرة « 13 » عن التّحلّل ، لأجل سدّه « 14 » المسامّ بقبضه وغرويّته « 15 » ، فلذلك يكون إنضاج الزّعفران كثيرا .
ولا بدّ وأن « 16 » يكون : ملطّفا ، مليّنا . وذلك لأنّه بحرارته ، يرقّق الأخلاط ولذلك يحلّل . ولأنّ حرارته ليست بشديدة جدّا ، حتّى يفنى « 17 » الرّطوبات ، بل هو يسيّلها ؛ فلذلك هو مليّن ، خاصة
هامش
( 3 ) غ : بعدد ، مطموسة في ن .
( 4 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن .
( 5 ) ن : وطاهر .
( 6 ) مطموسة في غ .
( 7 ) : . يكون .
( 8 ) ه ، ن : خلوها .
( 9 ) غير مقروءة في غ .
( 10 ) مطموسة في غ .
( 11 ) غ : عزوية .
( 12 ) : . ومما .
( 13 ) غير منقوطة في غ .
( 14 ) غ : شدة .
( 15 ) ن : عزويته .
( 16 ) - غ .
( 17 ) : . تفنى .