ويلطّفها بما فيه من النّاريّة ، ويعدّها للخروج إلى خارج برفق « 1 » ، لأن ناريّته ليست مفرطة ، وبما فيه من المائيّة يكسر « 2 » حدّة ناريّته .
فلذلك يكون هذا الدّواء ، مع تكثيره « 3 » للرّوح وتقويته لها ، هو معدّ لها للحركة إلى خارج قليلا قليلا . وما كان كذلك ، فإنّه شديد التّفريح .
فلذلك ، كان هذا الدّواء مفرّحا بقوّة ، ولذلك هو شديد النّفع من الأعراض السّوداويّة ، كالتّوحّش ، وسوء الظّن ، والحزن ، والهمّ ، والغمّ ، والانقباض ومن ضعف القلب ، والخفقان ؛ حتّى أنّه يقوم في ذلك ، مقام الدّرونج . وينفع جدّا من نهش الهوام ، حتى إنّه يقارب في ذلك الجدوار « 4 » .
ولا بد وأن يكون مع تفريحه : ترياقا ؛ لأنّه يقوّى الرّوح الحيواني ويكثرها ويلزم ذلك تقوية القوّة الحيوانيّة ، وهي كما بيّنّاه : هي الطّبيعة . وهذه الطّبيعة إذا قويت « 5 » ، اقتدرت على « 6 » دفع مضارّ السّموم « 7 » عن البدن ؛ فلذلك لا بد وأن يكون هذا الدّواء ترياقا .
هامش
( 1 ) ه : بزفق .
( 2 ) : . تكسر .
( 3 ) مطموسة في س ، غ .
( 4 ) العبارة مطموسة في ن .
( 5 ) ه : قريت .
( 6 ) - ه ، ن .
( 7 ) ه ، ن : السموم والمضار .