تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

الفصل الخامس في فعل الزّرنباد في أعضاء الغذاء

لما كان هذا الدّواء « 1 » : يابسا أرضيّا ، فهو لا محالة : مجفّف للمعدة ؛ فلذلك ينفع من بلّتها ، واسترخائها « 2 » ؛ وكذلك هو يجفّف ما يكون فيها « 3 » من الرّطوبات المبخرة بخارا يحدث « 4 » في الفم رائحة يراد إزالتها ، كرائحة الثّوم والبصل والشّراب . ولأجل تجفيفه هذا التّجفيف ، يذهب الرّطوبات المغثّية والمقيّئة ؛ فلذلك كان يحبس القئ . وأمّا حبسه للبطن فظاهر ؛ وذلك بقوّة تجفيفه أيضا للثّفل . ولأجل حرارته وتلطيفه وتحليله ؛ هو يحلّل الرّياح ، وتحليله لرياح الرّحم أكثر . وذلك لأنّ هذا الدّواء ، لما كان مدرّا للحيض ، فهو - لا محالة - ينفذ « 5 » إلى آلات التّناسل كثيرا ، فلذلك يشتدّ فعله فيها . فلذلك ، هو شديد التّحليل لرياح الرّحم ، ولأورامه . وأمّا تفتيح هذا الدّواء للسّدد ، فالظّاهر « 6 » أنّه لا يتعدّى مقعّر الكبد . وذلك لأنّ ما فيه من الأرضيّة المرّة المفتّحة ، هي شديدة اللّطافة ، دخّانيّة ؛ فلذلك تتحلّل بسرعة ، ولا تبقى إلى حين ينفذ « 7 » هذا الدّواء إلى محدّب الكبد ، فضلا عن الطّحال والمرارة والعروق . وأمّا تحليل هذا الدّواء بما فيه « 8 » من النّاريّة ، فقد يدوم حتى يفعل في قرب ظاهر « 9 » البدن . وذلك لأنّ الجزء النّارىّ في هذا الدّواء - مع أنّه كثير - ليس بشديد اللّطافة جدّا ، ولذلك يتأخّر ظهور الحرافة في طعم هذا الدّواء إلى بعد تحلّل المرارة . ولذلك يبقى تحليل هذا الدّواء ، بعد نفوذه « 10 » في الرّحم ؛ ولذلك فإنّه يحلّل الرّحم جدّا .
هامش
( 1 ) العبارة مطموسة في ن . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) : . منها . ( 4 ) غ : تحدث . ( 5 ) غ ، ن : ينفد . ( 6 ) ن : فالطاهر . ( 7 ) ن : ينفد . ( 8 ) الكلمتان مكرّرتان في غ ( كتبتا أعلى السطر ) . ( 9 ) ن : طاهر . ( 10 ) ن : نفوده .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 330 | ابن النفيس