تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والزّجاج لأجل « 2 » كثرة « 3 » أرضيّته ، هو يجفّف ، خاصة المحرق منه ؛ فإنّ هذا يكون تجفيفه شديدا . وتجفيفه « 4 » بغير لذع « 5 » ؛ لأنّه يخلو عن « 6 » النّاريّة . ولأجل خشونة جوهره - بسبب كثرة أرضيّته - هو شديد الجلاء ، فلذلك يجلو الأسنان بقوّة ، وفي الحال . ولأجل قوّة جلائه « 7 » ، هو يفتّت الحصاة ، كما بيّنّاه . وينبغي أن يكون استعماله لذلك مخالطا لما ينفذه إلى آلات البول . وينبغي أن يكون هذا المخالط ليس له قوام أو لزوجة ، ونحو ذلك ممّا يزيل خشونة الزّجاج التي بها يفعل هذا الفعل « 8 » . فلذلك ، ينبغي أن يكون استعمال الزّجاج لتفتيت حصاة الكلية أو المثانة مخلوطا بشراب ممزوج ، وإنّما يستعمل لذلك بعد إفراط تصغير أجزائه ليمكّن الشّراب إيصاله إلى هناك . وهذا التّصغير قد يكون بالمبالغة في السّحق ؛ وقد يكون بأن يحرق ، وهذا أفضل . ولذلك كان الزّجاج إذا أحرق ، فلا بد وأن يستفيد بالإحراق « 9 » حدّة وهذه الحدّة ينتفع بها في هذا الفعل . فلذلك ، كان أفضل استعمال الزّجاج في تفتيت الحصاة : أن يحرق ، ثم يهيّا بالسّحق ، ثم يمزج بشراب كثير المزاج « 10 » ؛ ثم يستعمل . ولأجل قوّة جلاء الزّجاج هو يجلو البياض من العين ، وذلك إذا دخل في الأكحال . وكذلك هو يقلع النّخالة وهي الحزاز الذي يكون في الرّأس « 11 » وسبب ذلك ، قوّة جلائه « 12 » .
هامش
( 2 ) + ه . ( 3 ) ه : لكثرة . ( 4 ) - ه ، ن . ( 5 ) ه ، ن : لدع . ( 6 ) غ : من . ( 7 ) : . جلاه . ( 8 ) ن : القول . ( 9 ) ه : في الإحراق . ( 10 ) العبارة مطموسة في ن ( وبهذا الموضع كلمات كثيرة مطموسة في ن بسبب الرطوبة ) . ( 11 ) يقصد : قشر الشّعر . ( 12 ) : . جلاه .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 315 | ابن النفيس