الفصل الأول في ماهيّة الزّرنباد « 1 »
إنّ هذا الدّواء أصول تشبه أصول السّعد الكبير مغصّنة « 2 » ، مغبرة الظّاهر خفيفة ، يسرع إليها التّآكل . وأشكالها مختلفة ، وذلك لأنّ هذه قطع تقطع وهي غضّة ، وتترك إلى أن تجف . وتقطيعها يختلف ، فقد يكون طولا وقد يكون عرضا ، وبذلك تختلف أشكالها « 3 » .
ويعرف هذا الدّواء بعروق الكافور وهو عطر ، وطعمه يظهر « 4 » منه أولا تفاهة ، مع لعابيّة يسيرة جدّا ، ثم بعد ذلك تظهر منه مرارة لطيفة جدّا . ثم في آخر الذوق تظهر « 5 » حرافة ، وتكون « 6 » عند أوّل ظهورها « 7 » يسيرة ، ثمّ تشتدّ بتدريج ، حتى تصير قويّة جدّا ، حادّة .
فلذلك ، جوهر هذا الدّواء ، لا بد وأن يكون مركّبا من « 8 » جواهر مختلفة وذلك لأنّ اللّعابيّة - كما بيّنّاه مرارا - إنّما تحدث من مائيّة تخالطها أرضيّة يسيرة مخالطة محكمة .
وهذه الأرضيّة لا بد وأن تكون تفهة « 9 » ، لأنّا عند إحساسنا بها أولا لا ندرك « 10 » معها طعما « 11 » آخر « 12 » غير التّفاهة . ولو كان لها طعم آخر ، لما أمكن ذلك ، بل كان ذلك الطّعم يدرك من أول إدراكها . وليس الأمر كذلك .
هامش
( 1 ) ه : الزرباد .
( 2 ) غير منقوطة في المخطوطات الثلاث .
( 3 ) ه ، ن : أشكاله .
( 4 ) ن : يطهر .
( 5 ) غير منقوطة في غ ، ه : يظهر ، ن : يطهر .
( 6 ) غ : يكون .
( 7 ) ن : ظهوها .
( 8 ) غير واضحة في غ .
( 9 ) غير مقروءة في غ .
( 10 ) غ : لا يدرك .
( 11 ) ه ، ن : طعم .
( 12 ) + ن .