بالقرب منه ، لا بد وأن تكون « 1 » أرضيّته أميل إلى الحرارة من باقي الرّمال ، وذلك لأجل ما يبقى فيها من الأرضيّة الحارّة المحترقة ، التي تمازج ماء البحر .
ولما كان تكوّن الزّجاج من مائيّة وأرضيّة باردة ، فمزاجه لا محالة : بارد . إذ لا ناريّة فيه ، ولا هوائيّة كثيرة ، وإلا كان يكون جرمه متخلخلا ، فلذلك : الزّجاج « 2 » بارد المزاج . فلذلك ، قولهم إنّه حارّ ، ممّا لا يصح .
ولقائل أن يقول : لو كان الزّجاج باردا ، لما كان شديد « 3 » الجلاء ، مفتّتا للحصاة .
وجوابه : إنّ هذا غير لازم ، فإنّه يجلو بقوّة ، لا لأنه حارّ ، أو لأنّ « 4 » أرضيّته مزيلة « 5 » لأجل خشونته ، كما تجلو حشيشة « 6 » الزّجاج بخشونتها لا بحرارة فيها .
ولأجل شدّة جلائه « 7 » هو يفتّت الحصاة . لأنّه - لأجل قوّة جلائه - يجرّد ما على سطحها من الأجزاء ، وكذلك يجرّدها سطحا بعد سطح ، حتى تفنى . ولا يلزم أن يكون ذلك « 8 » بحرارة فيه ، أو حدّة ، ونحو ذلك .
وأرضيّة الزّجاج - مع بردها « 9 » - لا بد وأن تكون أرضيّة خالصة ؛ لأنّها لا بد وأن تكون شفّافة أو قريبة من الإشفاف . إذ لولا ذلك ، لما كان الزّجاج شفّافا .
فلذلك ، هذه الأرضيّة لا بد وأن تكون أرضيّة خالصة ، فلذلك لا بد وأن تكون إمّا متصعّدة من قعر الأرض ، كما في الزّجاج الذي « 10 » في البحار ، وإما بالقرب منها ، وهو الرّمل ؛ لأنّ هذا هو من جملة « 11 » الأرضيّة التي تصعّدها الحرارة « 12 » الباطنة في الأرض ، من قعر الأرض .
هامش
( 1 ) غ : يكون .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) مطموسة في غ .
( 4 ) ن : ولأن .
( 5 ) : . مزيل ( وغير منقوطة في ه ) .
( 6 ) غير منقوطة في غ .
( 7 ) : . جلاه .
( 8 ) ه ، ن : ذلك أن يكون .
( 9 ) مطموسة في غ ، وهذا الموضع به كلمات أخرى كثيرة مطموسة في غ .
( 10 ) ن : الدى .
( 11 ) غير مقروءة في غ .
( 12 ) : . للحرارة .