الفصل الثالث في بقيّة أحكام الزّئبق « 1 »
إنّ الزّئبق لأجل رداءة جوهره ، وبعده عن مشابهة جواهر الأعضاء ، هو شديد الإضرار بالأعضاء ، ولو من خارج . ولذلك إذا ورد من خارج البدن ، ضرّ الدماغ جدّا ، والحواس ، وضرّ المعدة وغيرها من الأعضاء الهاضمة .
ولأجل ضرره بالدّماغ وأعضائه ، هو يحدث الفالج والرّعشة وتشبّك « 2 » الأعضاء « 3 » . ودخّانه يذهب السّمع والبصر ، ويبخر الفم دفعة ؛ ويهرب من دخانه الفأر والهوام والحيّات ؛ لأجل منافاة « 4 » جوهره لطبيعة الحيوان . ومن ترياقاته اللّبن والخمر وبزر الكرفس والفوتنج ونحو ذلك .
والمفتول « 5 » من الزّئبق شديد القتل للقمل والصّئبان « 6 » والقراد « 7 » ، وشديد « 8 » النفع للجرب والقروح « 9 » الرّديئة « 10 » ، كلّ ذلك بدهن الورد ؛ وسبب ذلك شدّة تأكيله . وقد سقاه « 11 » قوم لإيلاوس « 12 » ، فانتفع به . ويشبه أن يكون ذلك لأجل قوّة نفوذه « 13 » في الأمعاء ، فينفذ معه ما يكون في الأمعاء الدّقاق من الثّفل « 14 » اليابس ، ونحو ذلك « 15 » .
هامش
( 1 ) مطموسة في غ .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) : . ويشبك الأعضاء ! . . والعبارة وردت بنصها في ( القانون 1 / 303 ) دون تعليل لأثر الزّئبق وتسبّبه في حدوث هذه الأمراض .
( 4 ) : . منافاة .
( 5 ) : . المقتول .
( 6 ) : . والصيبان .
( 7 ) - ه ، ن . غ : والقرادان .
( 8 ) ه ، ن : وهو شديد .
( 9 ) مطموسة في ن .
( 10 ) : . الردية .
( 11 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 12 ) ه ، ن : ليلاوس .
( 13 ) ن : نفوده .
( 14 ) مطموسة في ن .
( 15 ) الفقرة بكاملها في هامش ه بقلم المراجعة .