الفصل الخامس في بقيّة أحكام الزّيت
أمّا الزّيت العذب فإنه يطلق البطن ، خاصة إذا شرب في ماء حارّ ، وقد يحتقن به للقولنج الثّفلىّ في إيلاوس « 1 » فيطلق البطن ، ويحلّل الرّياح . والاحتقان بالزّيت نافع من القولنج الورمىّ « 2 » ، مع تحليله الرياح والنفخ .
وقد يطبخ الزّيت بماء السّذاب ثم يحتقن بتسع أواق منه ، فيقتل « 3 » الدّود ، ويطلق البطن ، ويحلّل النّفخ والرّياح . ومن شأن الزّيت تليين البشرة ، ومنع تأثير البرد فيها . ويحلّ الإعياء ، ويقوّى الأعضاء على الحركة ، ويسهّل الحركات ويقاوم السّموم ، ويدفع غائلة « 4 » الأدوية القتّالة التي تتناول ، خاصة إذا تقيّئ به مرارا .
وإذا دهن بالزيت العذب العتيق موضع لسع العقرب - مسخّنا - سكّن الوجع في الوقت .
وأجود « 5 » الزّيت ما كان مشقا « 6 » ، لطيفا ، سهل الامتداد على الأعضاء من غير انقطاع ، حتى يسهل أن يغشى اليسير « 7 » منه شيئا كثيرا من البدن ، وإذا دهن به البدن ، انتشقه « 8 » بسهولة ، وكان قبوله له تماما .
هامش
( 1 ) إيلاوس : مغص معوىّ ( راجع هوامشنا السابقة ) .
( 2 ) غ : الورقى .
( 3 ) غ : فتقتل .
( 4 ) : . غايله .
( 5 ) غ : وأجوذ .
( 6 ) المشق - في اللغة - له معان كثيرة ( انظر : لسان العرب 3 / 489 ، 490 ) والمراد منها هنا : لين القوام . . يقول ابن منظور :
والمشق : جذب الشئ ليمتد ويطول ، والسير يمشق حتى يلين ، والوتر يمشق حتى يلين . وجارية ممشوقة : حسنة القوام قليلة اللحم . . وقلم مشاق : سريع الجرى من القرطاس .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) غ : انتشفه . . والظاهر أنّ المراد هنا بقوله انتشقه هو : امتصّه . . وبخصوص الدّلالة اللّغويّة للكلمة ، انظر : لسان العرب 3 / 641 .