طال « 2 » زمانه جدّا . وكما أنّ قدم الزّيت يفيده حرارة ، كذلك « 3 » غسله « 4 » يفيده « 5 » برودة . فلذلك الزّيت العذب إذا غسل صار معتدلا في الحرّ والبرد .
وزيت الزّيتون البرّىّ كثير القبض ؛ فلذلك يقوم في كثير من الأشياء مقام دهن الورد بل مقام دهن الآس . وقد يعتصر مع الزّيتون شئ من قضبان شجره وورقه ، فيكون ذلك الزّيت أكثر قبضا من المعتصر « 6 » من الزّيتون وحده ويظهر « 7 » ما فيه من القبض بطعمه .
ولما كان زيت الأنفاق باردا ، يابسا ، قابضا . فهو - لا محالة - يقوّى الأعضاء ويشدّها ، ويجمع أجزاءها ، ويكثّفها « 8 » ويجفّف فضولها . وكذلك الزّيت الذي اعتصر مع الزّيتون المتّخذ « 9 » منه قضبان وأوراق من شجره .
وأمّا الزّيت العذب الحديث فإنه لا محالة : يليّن ، ويحلّل ، ويرخى ، ويسكّن الأوجاع والأعياء « 10 » . وأمّا الزّيت العذب العتيق ؛ فإنّه قوىّ التحليل ، يحلّل « 11 » من العمق ، ويليّن بقوّة .
والادّهان بالزّيت - مطلقا « 12 » - يقوّى البدن ، ويعين على الحركة ، ويسهّل الأعضاء لها . أمّا زيت الأنفاق والذي اعتصر مع « 13 » زيتونه قضبان وأوراق من شجره ، فظاهر ؛ لأنّ هذين النوعين مقوّيان بقوّة . وأمّا الزّيت العذب ، فلأجل تحليله المادّة المعيّية « 14 » ، المانعة من الحركة .
وزيت الزّيتون البرّىّ إذا طبخ في إناء نحاس حتى يثخن كانت قوّته شبيهة بقوّة الحضض .
وزيت الأنفاق أجود للأصحّاء وأوفق ، لأجل تقويته .
هامش
( 2 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 3 ) غ : لذلك .
( 4 ) غ : عسله .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) غير مقروءة في ه .
( 7 ) ن : ويطهر .
( 8 ) غير منقوطة في غ .
( 9 ) ن : المتخد .
( 10 ) ن : والأعضاء .
( 11 ) غير منقوطة في غ .
( 12 ) يقصد : أيّا كان نوع الزيت المدّهن به .
( 13 ) : . من .
( 14 ) ن : المعينة . . والمراد بقوله المعيية : المادة المسببة للإعياء .