تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الفصل السادس « 1 » في فعل الرّاسن في أعضاء النّفض

إنّ هذا الدّواء « 2 » لما كان مدرّا للبول وللطّمث ، فهو لا محالة : كثير النفوذ إلى آلاتهما ، فلذلك يكون فعله في هذه الآلات « 3 » شديدا . فلذلك هو شديد « 4 » التقوية للمثانة « 5 » ، لأنه مع جلائه « 6 » لها من آثار الفضول ، يعدّل مزاجها ويدفعها بحرارته . ولما كان مدرّا للبول ، فهو لا محالة : مزيل لتقطيره وتقطيعه ، فلذلك يجعله مسترسلا ، فلذلك يمنع من الحاجة إلى القيام للبول كلّ وقت . وكذلك ينقّى الرّحم ، وهو يليّن البطن ، ويخرج ما يكون في الأمعاء من الرّطوبات العفنة . وكذلك أيضا ، ينتفع به كثيرا في علاج الماليخوليا « 7 » المراقى ، ويهيّج الباه لأجل إنعاظه وتحريكه للمنىّ . أمّا إنعاظه ، فبما فيه من الرّطوبة الفجّة المولّدة للرّياح في العروق . وأمّا تحريكه للمنىّ ، فلأجل حرارته ؛ وبهذا التحريك قد يعين على الإنعاظ ، بما يلزم هذه الحركة من ثوران الرّطوبات ، وتوليد الأبخرة والرّياح منها . وإذا أكثر منه ، قلّل الجماع بتجفيفه المنى ، ولإفساده مزاج الدّم ، فتقلّ مادة المنى ، وهو نافع من القولنج الرّيحى .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) العبارة مكررة في ه . ( 3 ) ه ، ن : آلات . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 5 ) ه ، ن : المثانة . ( 6 ) : . جلاه . ( 7 ) ه : المالينخوليا .