وقد استعملته في كثير من الأمراض « 1 » فوجدته في أفعاله لا يخالف « 2 » أفعال هذا الرّاوند لكنه أخفّ من هذا الرّاوند قليلا وليس يظهر « 3 » فيه شئ من الدّهانة والدّسومة ، كما يظهر في هذا الرّاوند . وإلى الآن لم يتّضح « 4 » لي تغايرهما بالحقيقة أو اتفاقهما « 5 » فيها .
وهذا الرّاوند « 6 » هو قطع تقطع من أصله ، ثم تجفّف ، وتختلف هذه القطع في شكلها باختلاف تقطيع ذلك الأصل ، وطعمه فيه قبض ومرارة ظاهرتان وفيه حدّة وحرافة خفيفتان .
وجوهره خشبىّ ، ليس بشديد الصلابة ، ولا بشديد التلزّز « 7 » ، بل هو إلى لين ، وتخلخل ، وخفّة .
وتختلف ألوانه باختلاف أصنافه « 8 » ؛ فالزنجىّ أسود ، إذا قطّع كان في سواده كالسماسم ، وهو مع ذلك أكثر رزانة ، وتلزّزا ، وصلابة من « 9 » الصّنفين الآخرين . وأمّا التركىّ فهو أصفر اللّون ، إلى غبرة ، وخضرة ، ويسير بياض وهو قليل الصلابة جدّا ، كثير التخلخل ، خفيف .
وأمّا النوع المخصوص باسم الصّينىّ فهو كالمتوسّط بين الزنجىّ والتركىّ في اللون ، والصلابة ، والتلزّز ، والوزن ، ومقطعه خلنجى « 10 » يميل إلى غبرة ، وحمرة وخضرة « 11 » . وهذا النوع ، هو أفضل أنواع الرّاوند .
وأفضله ما كان سالما من السوس ، خلنجىّ المقطع ، فيه دهانة ، ويظهر في طعمه لزوجة ، وإذا مضغ ووضع على الجلد ، صبغه صبغا زعفرانيّا ، وما كان اليسير منه يصبغ - كذلك - كثيرا ، فهو أفضل . وذلك لأنّ سلامته من السوس إنما تكون « 12 » لبقاء رطوبته على طبيعتها ، لم تعفّن حتى تآكلت « 13 » .
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) ه ، ن : في أفعاله لا يخالف .
( 3 ) ن : يطهر .
( 4 ) ه ، ن : يصح .
( 5 ) ه ، ن : واتفقهما .
( 6 ) ه : الرواند .
( 7 ) اللزز : الشدة والتماسك ، وهو نقيض الرقة .
( 8 ) مطموسة في ن ، وهذا الموضع به كلمات كثيرة مطموسة في ن .
( 9 ) ه ، ن : في .
( 10 ) لعلها : نسبة إلى الخلنجان .
( 11 ) - ن .
( 12 ) : . يكون .
( 13 ) ه ، ن : تأكلته .