تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الفصل الأول في ماهيّة الرّاوند

إنّ لفظ الرّاوند يقال قولا مطلقا ، ويقال مخصوصا بالخيل « 1 » . فراوند الخيل هو متّخذ من أصل الرّيباس وذلك بأن يقطّع هذا الأصل قطعا ، وتجفّف وتباع وهي شبيهة في شكلها ولونها بالرّاوند الذي يقال مطلقا ؛ وقد تغشّ « 2 » وتباع على أنها من ذلك الرّاوند . وهذا يستعمل كثيرا في علاج الأمراض الحارّة التي تعرض للخيل . ولأجل تبريد هذا النوع للخيل ، قال بعض العلماء إنّ الرّاوند مع أنه حارّ بالقياس إلى بدن الإنسان هو شديد البرد بالقياس إلى بدن الفرس . وإنما قال ذلك لظنّه أنّ النوعين نوع واحد ؛ وليس كذلك ، بل الرّاوند المبرّد للخيل هو « 3 » أصل الرّيباس كما ذكرناه ، وهذا الأصل إذا استعمل في الإنسان برّده أيضا تبريدا شديدا . وليس مقصودى الآن منع « 4 » أن يكون دواء واحد « 5 » بارد « 6 » بالقياس إلى حيوان ما - كالفرس -
هامش
( 1 ) هناك ثلاث تسميات لهذا النبات ، يقال له : الروند ، الريوند ، الرّاوند . . يذكره أدى شير في معجمه ، فيقول : قيل إنه أصل شجرة في الصين ، وقيل إنه أصل الرّمّان الهندي . فارسيته راوند . وهو أصل الريباس وهو صينىّ وخراسانىّ ، فالصينى منه للبشر والخراساني للدواب ( معجم الألفاظ الفارسية المعرّبة ، ص 74 ) وتوقّف ابن البيطار عنده في الجامع طويلا ، ثم توقف عند الريباس دون إشارة إلى أنّ الرّاوند هو أصل الريباس ( انظر : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 2 / 129 ، 147 ) وفي تفسيره لكتاب الحشائش لديسقوريدس ، التفت إليه التفاتة سريعة ، لم يزد نصّها على الآتي : رآاء ، هو الرّاوند وذكره جالينوس في الثامنة ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 209 ) ولم يزد الملك المظفر عما ذكره ابن البيطار في الجامع تحت اسم الرّاوند إلا فقرة واحدة ، أرجعها إلى أبى المفضل التفليسي ( المعتمد في الأدوية ، ص 181 ) ولأنّ هذا النبات مشرقىّ ، فقد أطال الرازي في الكلام عنه ( انظر : الحاوي في الطب 20 / 523 ) ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) ه ، ن : من . ( 4 ) ن : مع . ( 5 ) ه ، ن : واحدا . ( 6 ) غ : باردا .