وأمّا العينان ، فإنهما أكثر الأجزاء دسومة ، وأسرع نزولا . ولحم اللّسان خفيف . والدّماغ نفسه ، بارد رطب ، يغثّى ؛ وينبغي أن يؤكل بالملح ، والمرّىّ والسعتر والخلّ . وأمّا العينان فيؤكلان بالملح الكثير ، لأنّ رطوبتهما كثيرة ، والملح يجفّفها .
ورؤوس الجداء والخرفان أخفّ وأسهل انهضاما ، لأنّ أجزاءها ليست بصلبة كما في الحيوان الكبير ، وينبغي ألا يشبع منها ، فإنها بعد ساعة تربو « 1 » وتثقل على المعدة ، وتشوّق إلى القئ ، وتقلق ، وتمنع النوم ، وتضيّق النفس . وأكلها في الصيف ، وفي البلاد الحارّة ، أقلّ انهضاما ؛ وإنما ينبغي أن تؤكل إذا كان الجوع صادقا .
وإذا طبخت رؤوس الضّأن واحتقن بطبيخها ، رطّبت « 2 » الأمعاء السّفلى والكلى « 3 » ، والعصب ، وزادت « 4 » في المنىّ ، وأخصبت « 5 » البدن .
ورؤوس السّمك الصّغار تحرق وتصلح بها الشقاق « 6 » العارض في المقعدة واللّهاة الوارمة ورما صلبا . ورأس الأسود والسلخ إذا أحرق ودلك به موضع لسعة العقرب ؛ نفع جدّا .
رواس
يقال إنه جرجير الماء .
روسختج « 7 »
هو الراستختج « 8 » . وهو النّحاس المحروق ، وسنذكره في كتاب النون « 9 » .
رئة البحر
هذا شئ كالزّجاج يوجد في ساحل البحر ، وإذا كان طريّا وتضمّد به ؛ نفع جدّا أصحاب النّقرس ، وكذلك أصحاب الشّقاق العارض في اليدين والرّجلين من قوة البرد .
هامش
( 1 ) ه ، ن : تربوا .
( 2 ) : . رطب .
( 3 ) مطموسة في غ .
( 4 ) : . وزاد .
( 5 ) : . وأخصب .
( 6 ) غ : الشقارن .
( 7 ) غير واضحة في المخطوطات الثلاث ( وكلمات هذا الموضع مطموسة في ن ) . وقد ضبطناها بحسب : المعتمد في الأدوية المفردة ص 191 .
( 8 ) ه ، ن : الراسنجتج .
( 9 ) ه ، ن : إن شاء اللّه .