الفصل الثاني « 1 » في بقيّة أحكام الرّيباس
إنّ هذا النبات لأجل قبضة ، مع الحموضة اللذيذة الملائمة ، هو يقوّى شهوة الطعام . ويقطع العطش ، لأجل برده ؛ ويقوّى المعدة بقبضه ، ويمنع القئ ، خاصة الصّفراوىّ ، ويسكّن الغثيان ، ويمنع توجّه الفضول إلى المعدة ، وتصعّد ما يتصعّد منها من الأبخرة . وذلك لأجل تسكينه الأبخرة ببرده ، وتكثيفه لجرم المعدة بقبضه .
ولذلك هو نافع « 2 » من الخمار ، ومن الصّداع الكائن عن الأبخرة الحارّة ويدبغ المعدة ؛ لأنّ فيه - مع القبض - جلاء وتنقية . وينفع من الخفقان ، خاصة الحارّ ، خاصة ربّه . وحموضته غير مضرسة ، فلذلك لا تضرّ الأسنان ؛ ولكنه يشدّ اللّثة بقبضه ، ويقوّى الأمعاء ، ويحبس الإسهال .
ويبرّد الكبد ويقوّيها ، ويطفئ حرارة الدم ، ويحسّن اللّون ، ويزيل الصّفرة الحادثة عن حرارة الكبد . وذلك لأجل تعديله لمزاجها ، مع قمعه للصفراء ويسكّن حركتها . وينفع من البواسير ، لأجل إصلاحه لمزاج الكبد والدّم وإزالته لحدّة الدّم وحرافته .
وإذا اكتحل بعصارته ، حدث منها جلاء لطبقات العين ، وتلطيف لروحها فلذلك يحدّ البصر . ومع ذلك ، فإنه يخشّن الصّدر والحلق ، ويضرّ السّعال وذات الجنب .
هامش
( 1 ) عنوان الفصل مطموس في ن .
( 2 ) مطموسة في ن .