وظاهر أنّ أكلها ليس بطيّب « 1 » وهي نيئة بدون أن تنضج « 2 » بفعل النار وهذا النضج ليس يطيب « 3 » إذا كان على وجه الطّبخ ، فإنّ الطّبخ إنما يكون بالماء وذلك مما يسخف جوهر المطبوخ .
وجوهر الرّئة شديد السّخافة ، فلذلك لو سخف بالطّبخ لأفرطت سخافته ؛ فكان يصير بحيث تكرهه النفس .
فلذلك ، إنما يطيب أكل لحم الرّئة إذا كان إنضاجه بغير الماء ، وذلك قد يكون بالدّهن ، وقد يكون بدون ذلك ، كما إذا شويت . وإنما كان الدّهن لا يسخف تسخيف الماء ، لأنّ الدّهن لا يتمكّن من النفوذ في خلل ما ينضج به « 4 » . فلذلك إنما يطيب أكل لحم الرّئة إذا كان مشويّا ، أو مقليّا .
وأوفق رئات الماشية هي رئات الحملان والأجدية . وأمّا الطيور ، فأفضل رئاتها هي رئات الدّجاج وما يشبهه ، ورئة الخروف والخنزير والدّبّ أيّها كان إذا وضع على سحج الخفّ ، نفعه ومنع من تورّمه .
ورئة « 5 » الخروف إذا شويت بدون الملح وأخذت « 6 » الرّطوبة التي تسيل منها فطلى بها ما يكون من الثآليل « 7 » أو القوباء يابسا ، وكرّر ذلك ، ذهب البتّة . ورئته « 8 » تنفع من ضيق النّفس ، ومن الرّبو .
هامش
( 1 ) غ : يطيب .
( 2 ) : . ينضج .
( 3 ) ه ، ن : بطيب .
( 4 ) : . به تمكن .
( 5 ) ه : وريت .
( 6 ) ه ، غ : أحدثت .
( 7 ) ه ، ن : التاليل .
( 8 ) غ : ودية . وبعدها بياض في غ بمقدار كلمتين . ( الظاهر أنهما : أعنى الخروف ) .