الفصل الثالث في بقيّة أحكام الرّماد
إنّ كلّ واحد من الرّماد والكلس فإنّه إذا لم يغسل . كان شديد التحليل شديد الجلاء ، شديد التجفيف . أما شدّة تحليله و « 1 » جلائه « 2 » . فلما في « 3 » جوهره من الدخانيّة . وهي الأرضيّة المحترقة . وأما شدّة تجفيفه ؛ فلأجل فقدانه المائيّة . مع كثرة الأرضيّة . وما يكون في كلّ واحد منهما من الهوائيّة ، فإنه لا مدخل له في الترطيب البتّة . فلذلك كلّ واحد من هذين شديد التجفيف .
فلذلك كلّ واحد « 4 » منهما ليس فيه تليين ؛ لأنّ حدوث التليين إنما يكون بإسالة شئ من المائيّة . وبقاء « 5 » تلك المائيّة « 6 » ممازجة للأرضيّة « 7 » . وكلّ واحد من هذين ، فإنه وإن سيّل المائيّة بما فيه من الحرارة المحلّلة ، فإنه بقوّة تجفيفه ، يفقد « 8 » تلك المائيّة ونفعها « 9 » ، فلذلك لا يليّن . فلذلك إذا أريد استعمال كلّ واحد من الرّماد والكلس في موضع يحتاج فيه إلى تليين « 10 » ، خلط به ما يفيده ذلك كالشّحم والزّيت ونحوهما .
وكلّ واحد من الرّماد والكلس فإنه - لأجل أرضيّته - يقلّ نفوذه . فلذلك إذا أريد استعماله ، حيث يحتاج إلى قوّة نفوذه ، خلط معه ما ينفّذه ، كالخلّ . فلذلك إذا خلط بالرماد شحم ، أو زيت وخلّ ، وضمّدت به المفاصل المسترخية نفع منهما جدّا ، وكذلك إذا استعمل ذلك على شدخ « 11 » العضل ونحوه ، خاصة إذا كان هذا الرّماد مثل رماد الكرم . وكذلك هو نافع من تعقّد العصب .
هامش
( 1 ) + غ ، - ه ، ن .
( 2 ) : . جلاه .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) - غ .
( 5 ) غ ، ن : بقا .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) : . الأرضيّة .
( 8 ) : . تفقد .
( 9 ) غير مقروءة في غ ، ومطموسة في ه ، ن .
( 10 ) غ : تلين .
( 11 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن .