تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وثالثها « 1 » : مداخلة المائيّة لجوهر الرّماد والكلس . وذلك ، لأنّ هذه الأجزاء الهوائيّة ، إذا فارقت الفرج التي هي فيها ، فإنما تتمكّن من ذلك بجذب الماء إلى تلك الفرج . وإذا حصل الماء هناك ، بقي - لا محالة - محتبسا ، لأنّ خروجه من تلك الفرج يلزمه الخلاء ، وهو محال . فلذلك إذا غسل كلّ واحد من الرّماد والكلس فإنه يبرد بكلّ واحد من هذه الأمور الثلاثة . ولأجل انجذاب هذه المائيّة بخروج الهوائيّة ، يحدث - حينئذ - صوت ، لأجل قرع تلك المائيّة المجذوبة بقوّة لجرم الأرضيّة . ولما كان كلّ واحد من الرّماد والكلس من شأنه اجتذاب المائيّة إلى فرجه فكلّ منهما « 2 » : دواء منشّف ، لا محالة « 3 » . والغسل مع أنه يبرّد هذين الجسمين أعنى الرّماد والكلس فإنه أيضا يرطّبهما . وذلك لأجل مداخلة المائيّة المجذوبة إلى الفرج لكلّ منهما « 4 » . فلذلك ، المغسول من كلّ رماد وكلّ كلس لا بد وأن يبرد وإن تقلّ يبوسته ولا بد وأن يزول لذعه . وذلك لأجل زوال ما يكون فيه من الدّخانيّة اللاذعة « 5 » . فلذلك الرّماد والكلس المغسولان موافقان للقروح ، لأنهما يجفّفان بغير لذع . ولا بد وأن يكون كلّ منهما قبل أن يغسل شديد الجلاء جدّا ، أكّالا معفّنا . وذلك ، لأجل الأرضيّة المحترقة الدخانيّة التي تكون فيه . وأمّا إذا غسل فإنّ جلاءه « 6 » يقلّ ، فلذلك يكون منبتا للّحم ، وخاتما ، لا أكّالا .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن ، وهذا الموضع به كلمات كثيرة مطموسة في ن . ( 2 ) : . منها . ( 3 ) : . لا محالة له . ( 4 ) : . منها . ( 5 ) ه ، ن : اللادعة . ( 6 ) : . جلاه .