وأمّا إذا ورد الدّهن « 1 » على أعضاء الرّأس من خارج ، فإنها في أكثر الأمر تنتفع « 2 » به كثيرا ، لأنّ هذه الأعضاء تغلب عليها البرودة ، وهي مما ينتفع معها بالأدهان ، لما فيها من التسخين اللّطيف .
فلذلك تنتفع أعضاء الرّأس بالأدهان ، إذا وردت « 3 » تلك الأدهان من خارج لأنها حينئذ تلاقيها وهي أدهان . ولا كذلك إذا وردت الأدهان من داخل البدن فإنها حينئذ إنما تلاقى أعضاء الرّأس وهي أدخنة ، لا وهي أدهان .
فلذلك كانت الأدهان من داخل البدن ، ضارّة في أكثر الأمر لأعضاء الرّأس ، ونافعة لها إذا وردت من خارج . اللهمّ إلّا حيث يكون الإرخاء ضارّا كما عند النزلات « 4 » والأرماد ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - ه ، ن .
( 2 ) : . ينتفع .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) غ : الذلات .