تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأمّا إذا ورد من خارج ، فإنّ ضرره بها يكون أقلّ . لأنّ إرخاءه « 1 » لجرمها يقلّ حينئذ ، ولأنّ نفوذه - حينئذ - يكون أكثره إلى سطحها الظّاهر ، وهذا السّطح ليس بكثير الرّطوبة كما في السّطح الباطن ، لأنّ هذا السّطح لا يلاقى « 2 » الأغذية . فلذلك يقلّ تضرّر المعدة بالأدهان من خارج ، بل تنتفع « 3 » بها كثيرا لأنها عصبيّة . وهذا ، إذا كانت المعدة على اعتدالها . وأمّا إذا حدث « 4 » لها تسخّن شديد حتى كان الدّهن يستحيل فيها إلى المرار إذا ورد من داخل ؛ كان « 5 » تضرّرها به - لا محالة - شديدا جدّا . وكذلك « 6 » إذا حدث للمعدة ارتخاء شديد مريق للغذاء فإنّ الدّهن حينئذ ، يكون أشدّ ضررا ؛ لأنه يزيد في رخاوتها حينئذ ، زيادة كثيرة . وأمّا الأمعاء ، فإنّ الدّهن « 7 » في أكثر الأمر نافع لها . وذلك ، لأنّ المعدة أريد منها أن تكون جلّابة للغذاء ، للأعضاء كلّها ؛ فلذلك يضرّها جميع ما يضعف طلبها للغذاء ، ولذلك هي - أيضا - هاضمة للأعضاء كلّها ، وإنما يتم ذلك بإمساكها له عندها زمان ، في « 8 » مثله يتمّ انهضامه فيها . فلذلك ، كان جميع ما يرخى جرمها حتى يضعف هذا الإمساك ، ضارّا بها . ولا كذلك « 9 » الأمعاء ، فإنّ المراد فيها أن يكون فضل الغذاء يندفع منها وإنما يسهل ذلك ؛ إذا لم يكن إمساكها له « 10 » شديدا ، وذلك مما ينفع فيه الدّهن . ولأنّ اندفاع الفضول من الأمعاء إنما يجود ويسهل إذا لم تكن جافّة ، تجفّف ممّا « 11 » يحصل فيها من السّعال ، والدّهن يجعلها كذلك .
هامش
( 1 ) : . أرخاه . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) : . ينتفع . ( 4 ) ن : اخذت . ( 5 ) ه : ان . ( 6 ) غ : ولذلك . ( 7 ) - ه ، ن . ( 8 ) غ : في زمان مثله ، ه ، ن : في زمان مثله . ( 9 ) غ : ولذلك . وكذا كلما تكررت في غ . ( 10 ) ه ، ن : امساكه لها . ( 11 ) : . ما .