پرش به محتوای اصلی

الشامل في الصناعة الطبية — صفحه 86

پدیدآورندگان:

ص۸۶

الفصل الثالث في فعل الدّهن في أعضاء الرّأس

فعل الدّهن في أعضاء الرّأس قد يكون عند وروده في داخل البدن ، وقد يكون عند وروده من خارج . ولما كانت أرضيّة الدّهن لطيفة ، وشديدة القبول للتصعّد « 1 » بالحرارة ، فهو لا محالة يتصعّد في المعدة ، إذا تسخّن فيها . ويلزم ذلك أن يكون ما ينفذ منه إلى داخل الرّأس حينئذ : كثيرا . فلذلك ، يشتدّ تأثيره في أعضاء الرّأس . وهذا المتصعّد يكون - لا محالة - دخانيّا ، إذ الدّهن من شأنه إذا لاقته الحرارة أن يصير أولا لهبا ، وهو دخان حارّ ، ثم بعد ذلك يصير دخانا لا إضاءة « 2 » له وذلك إذا برد وقلّت « 3 » حرارته « 4 » . وحرارة المعدة لا تبلغ إلى حدّ تحدث الشعلة فلذلك تحدث الدّخانيّة وحدها . فلذلك لا بد وأن يكون ما يتصعّد إلى الدّماغ من الأدهان دخانيّا ، وذلك إذا تسخّنت تلك الأدهان في المعدة . وهذه الأجزاء الدّخانيّة لا بد وأن تخالط أرواح الدّماغ ؛ ويلزم ذلك تشويشها بحركتها ، وحجب ما يقع على تلك الأجزاء الدّخانيّة من المحسوسات عن الإدراك . فلذلك يحدث - حينئذ - الدّوار والسّدر « 5 » ونحوهما . وقد يحدث حينئذ : تشويش في الخيال . وذلك لأجل تغيير « 6 » تلك الأجزاء الدّخّانيّة ، لأوضاع « 7 » أجزاء أرواح الدّماغ ، بعضها من بعض ؛ فهذا فعل هذه الأجزاء بمادّتها .
پاورقی
( 1 ) ن : التصعد . ( 2 ) غ : اضاد . ( 3 ) ه : قلة . ( 4 ) مطموسة في ن . ( 5 ) غ : السدر والدوار . ( 6 ) : . تغير . ( 7 ) ه ، ن : لارضاع .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحه 86 | ابن النفيس