بل على إحراق بعض « 1 » تلك الأرضيّة ، ويبقى بعضها الآخر على طبيعته الأولى - وهي البرد اليسير - فيكون ذلك الخمر مع حدّته وحرافته ، فيه مرارة ، ويسير جدّا من القبض .
وقد تكون هذه الحرارة الغليانيّة ضعيفة جدّا ، فيكون ذلك الخمر مع حدّته وحرافته اليسيرة - حينئذ - حلوا « 2 » ؛ لأنّ الحرارة الضعيفة تجعل الأرضيّة حلوة ، ولا تجعلها مرّة - ونحو ذلك - فإنّ الخمر الحلو تعدل « 3 » حرافته ، وذلك لأجل ضعف حرارة الغليان المحيل لشئ من المادة ناريّة .
وإنما « 4 » تكثر حينئذ ، إذا كانت تلك الحرارة شديدة . فلذلك الخمر الحلو ، لا بد وأن يكون قليل الحرافة والحدّة « 5 » .
هامش
( 1 ) - ه : ن .
( 2 ) ه : خلوا .
( 3 ) غ : يعدل .
( 4 ) غ : والانه : . .
( 5 ) لم يكن هناك داع لاستطراد العلاء هنا في موضوع الخمر لأنه بعد قليل ، سوف يفرد له المقالة ( الحادية عشرة ) وهي مقالة طويلة تشتمل على سبعة فصول .