تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
وإذا شقّ بطن فرخ هذا الطائر أول ما يخرج من البيضة ، وأخذ من الحصى « 1 » الذي يوجد في بطنه حصاتان ، إحداهما « 2 » ذات لون واحد ، والأخرى « 3 » ذات « 4 » ألوان ، وجعلتا في جلد إبل ، أو جلد عجل ، وعلّق ذلك « 5 » على عضد المصروع أو على رقبته ؛ نفعه ذلك جدّا ، وقد يبرئ الصّرع بالتمام « 6 » . وإذا ملّح هذا الطائر ، وجفّف ، وسحق ، وشرب من سحيقه وزن درهم نفع ذلك من الخناق . وإذا سحقت عين هذا الطائر ، مع دهن الزّنبق ومسحت بذلك سرّة المرأة عند النفاس ، نفعها ذلك . وإذا اكتحل بدماغ هذا الطائر بالعسل ، نفع ذلك من ابتداء الماء النازل في العين . ويقال إنّ الشّراب الذي يجعل فيه رماد دماغ طائرين « 7 » من هذا النوع أحدهما ذكر ، والآخر أنثى ؛ فإنّ ذلك الشراب لا يسكر شاربه « 8 » . وإن سقيت امرأة « 9 » من دم هذا الطائر ، وهي لا تعلم بذلك « 10 » ، سكّن عنها شهوة الجماع وأذهب شبقها .
هامش
وفي رسالة القشيري ، في آخر باب المحبة : إن خطافا راود خطافة على قبة سليمان فامتنعت منه ، فقال لها : أتمتنعين علىّ ، ولو شئت لقلبت القبة على سليمان ! فسمعه سليمان ، فدعاه وقال له : ما حملك على ما قلت ؟ قال : يا نبي اللّه ، العشاق لا يؤاخذون بأقوالهم . قال : صدقت ( الدميري : حياة الحيوان 1 / 267 ) . وأمّا هذا الدواء ( الشنيع ) الذي ذكر العلاء ( ابن النفيس ) كيفية وسبب اتخاذه ، فقد كان أول من أشار إليه هو ديسقوريدس الذي نقل ابن البيطار عن مقالته الثانية من كتابه الحشائش ما نصه : وإذا أخذت الخطاطيف كما يؤخذ الطير المسمى سوقلندس ، وجفّفت ؛ واكتحل بها أحدّت البصر . فإذا أحرقت الأم مع فراخها في قدر ، وأخذ رمادها وخلط بعسل واكتحل به : أحدّ البصر ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 2 / 64 ) . ( 1 ) : . الحصا . ( 2 ) ه ، ن : أحدهما . ( 3 ) ه ، ن : أخر . ( 4 ) ن : ذوات . ( 5 ) + غ . ( 6 ) - ه ، ن . ( 7 ) ه ، ن : طيرين . ( 8 ) ه ، ن : شرابه . ( 9 ) مطموسة في غ . ( 10 ) ذلك .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 699 | ابن النفيس