وإذا شقّ بطن فرخ هذا الطائر أول ما يخرج من البيضة ، وأخذ من الحصى « 1 » الذي يوجد في بطنه حصاتان ، إحداهما « 2 » ذات لون واحد ، والأخرى « 3 » ذات « 4 » ألوان ، وجعلتا في جلد إبل ، أو جلد عجل ، وعلّق ذلك « 5 » على عضد المصروع أو على رقبته ؛ نفعه ذلك جدّا ، وقد يبرئ الصّرع بالتمام « 6 » .
وإذا ملّح هذا الطائر ، وجفّف ، وسحق ، وشرب من سحيقه وزن درهم نفع ذلك من الخناق .
وإذا سحقت عين هذا الطائر ، مع دهن الزّنبق ومسحت بذلك سرّة المرأة عند النفاس ، نفعها ذلك .
وإذا اكتحل بدماغ هذا الطائر بالعسل ، نفع ذلك من ابتداء الماء النازل في العين .
ويقال إنّ الشّراب الذي يجعل فيه رماد دماغ طائرين « 7 » من هذا النوع أحدهما ذكر ، والآخر أنثى ؛ فإنّ ذلك الشراب لا يسكر شاربه « 8 » . وإن سقيت امرأة « 9 » من دم هذا الطائر ، وهي لا تعلم بذلك « 10 » ، سكّن عنها شهوة الجماع وأذهب شبقها .
هامش
وفي رسالة القشيري ، في آخر باب المحبة : إن خطافا راود خطافة على قبة سليمان فامتنعت منه ، فقال لها :
أتمتنعين علىّ ، ولو شئت لقلبت القبة على سليمان ! فسمعه سليمان ، فدعاه وقال له : ما حملك على ما قلت ؟ قال :
يا نبي اللّه ، العشاق لا يؤاخذون بأقوالهم . قال : صدقت ( الدميري : حياة الحيوان 1 / 267 ) .
وأمّا هذا الدواء ( الشنيع ) الذي ذكر العلاء ( ابن النفيس ) كيفية وسبب اتخاذه ، فقد كان أول من أشار إليه هو ديسقوريدس الذي نقل ابن البيطار عن مقالته الثانية من كتابه الحشائش ما نصه : وإذا أخذت الخطاطيف كما يؤخذ الطير المسمى سوقلندس ، وجفّفت ؛ واكتحل بها أحدّت البصر . فإذا أحرقت الأم مع فراخها في قدر ، وأخذ رمادها وخلط بعسل واكتحل به : أحدّ البصر ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 2 / 64 ) .
( 1 ) : . الحصا .
( 2 ) ه ، ن : أحدهما .
( 3 ) ه ، ن : أخر .
( 4 ) ن : ذوات .
( 5 ) + غ .
( 6 ) - ه ، ن .
( 7 ) ه ، ن : طيرين .
( 8 ) ه ، ن : شرابه .
( 9 ) مطموسة في غ .
( 10 ) ذلك .