ولأجل قلّة حرارته « 1 » ، ليس يحتاج أن يكون غذاؤه حارّا . فلذلك يضره الحرث أيضا ؛ لأنه « 2 » ( يزيد ) « 3 » نفوذ قوة الشمس إلى أطراف العروق . ولذلك الأوفق لهذا الشجر أن يكون نباته في الأرض الكثيرة الحشيش ، لأنّ هذا الحشيش يستر ظاهر تلك الأرض عن وصول أثر الشمس .
ولما كانت أرضيّة هذا النبات ، ليست سهلة الانفعال جدّا عن مائيّته لا جرم كان جوهره جوهرا غاذيا . وأغذاه ، ما كان إلى صلابة وتلزّز ، وكان ملتصقا بحبّه ؛ لأنّ تلازم الأرضيّة في هذا ، أكثر مما في اللّين .
وجوهر هذا الثمر إلى غلظ ، لأنّ فيه أرضيّة باردة . ومع ذلك فإنه يخلو عن الناريّة والهوائيّة .
أمّا خلوّه عن الناريّة ، فلأنه « 4 » لا حرافة لطعمه . وأما خلوّه عن الهوائيّة ؛ فلأنه رزين . ولا كذلك شجره ، فإنه لكثرة هوائيّته : خفيف .
هامش
( 1 ) ه ، ن : مرارته .
( 2 ) ه ، ن : لأن .
( 3 ) - : .
( 4 ) ه ، ن : فإنه .