والملاحظة الأخيرة التي نسجّلها هنا ، تتعلّق بالنسخ الخطيّة . إذ إنّ حرف الجيم قد جاءت مخطوطاته ناقصة من آخرها ، وكذلك أول حرف الحاء حيث توقف حرف الجيم عند نهاية المقالة الخامسة عشرة ، ولم ترد المقالة السادسة عشرة ولا الخاتمة ، بينما بدأ حرف الحاء مع بداية الفصل الثالث من المقالة الأولى منه ( في أحكام الحاشا ) ولم يرد الفصلان الأول والثاني . . وعلى ذلك ، فالنقص ما بين الحرفين محصور في مقالة واحدة وفصلين ، أظنهما نقصا من المخطوطة الأصليّة للكتاب بعد كتابتها ، ولم يأت النقص من جهة المؤلف ، إذ سبق الفصل الثالث من مقالة الحاشا كلمة : غلظها . . مما يدل على اتصال السياق ، وغياب أوراق الأصل المنقول عنه . وقد ترك ناسخ ه : . ورقتين خاليتين ، على أمل أن يجد المفقود يوما فيستكمله ! حتى جاء صاحب القلم المغربي - الذي يكتب الفوائد في هوامش الصفحات - فملأ الفراغ ببعض الفوائد الطبيّة التي نقلها من كتاب تذكرة أولى الألباب لداود الأنطاكي . . وهو ما يمكن ملاحظته في النماذج التالية من المخطوطات التي اعتمدنا عليها في التحقيق .
د . يوسف زيدان
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 231
مساهمون: ابن النفيس
ص٢٣١