بالإحراق لطافة ، وصار تجفيفه بالغا ، وكان هذا التجفيف بغير لذع « 1 » . وذلك لأجل خلو هذا القشر من الطعوم الدالة على الحدة .
وأما القشر الأخضر - وهو الخارجي - فهو شديد القبض ، حار جدا .
وإنما يكون كذلك إذا كان جوهره فيه أرضية كثيرة باردة ، ونارية حادة .
فلذلك لا بد وأن يكون شديد الحرارة ، قوى اليبوسة جدا .
وأما ورق هذه « 2 » الشجرة ؛ فإنه - مع حرافته وقبضه - كثير المائية ، لأن ورق كل نبات ، أزيد مائية من بقية أجزائه . فلذلك هو حار ، قليل اليبوسة « 3 » .
وأما قشر هذه الشجرة ؛ فإنه كثير الأرضية ، قابض . ومع ذلك ، فلا يخلو من حرافة وحدة . فلذلك ، هو شديد اليبوسة ، ضعيف الحرارة ، فيه جلاء قوى وتجفيف وتنقية . ولذلك تختار « 4 » قشور عروق هذه الشجرة لجلاء الأسنان وللسواك ، لأنها تشد اللثة وتقويها .
ويقال إنه إذا استاك الإنسان مدة في كل يوم ، بقشور هذه الأصول ؛ نقى الدماغ ، وصفى الحواس ، وأحد الذهن « 5 » . وليس هذا القول مستنكرا ، وذلك لما في هذه القشور من التحليل والتلطيف . وقشور أغصان هذه الشجرة قريبة من ذلك « 6 » ، وذلك للأطراف الغضة من أغصان هذه الشجرة .
هامش
( 1 ) : . لدع .
( 2 ) : . هذا .
( 3 ) ن : البيوسة .
( 4 ) : . يختار .
( 5 ) ن : الدهن .
( 6 ) ن : دلك .