تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويجب أن يكون هذا اللّبّ « 1 » - مع حرارته - يابسا ؛ أعنى أنه يحدث في بدن الإنسان يبوسة . وذلك لأنّ ما فيه من الأجزاء الهوائيّة ، لا مدخل « 2 » لها في ترطيب البدن ، كما بيّنّاه . فلذلك ، تكون الأجزاء المرطّبة في الجوز إنّما هي المائيّة فقط وهي في هذا اللّبّ قليلة جدّا - كما بيّنّاه - خاصة إذا كان هذا اللبّ عتيقا . وأمّا الأجزاء اليابسة ، فهي في هذا اللّبّ كثيرة . وذلك لأنّ هذا اللّبّ فيه أرضيّة كثيرة - كما بيّنّاه - وفيه ، أيضا : ناريّة . وكلاهما « 3 » ميبّسان « 4 » ، فلذلك كانت يبوسة « 5 » الجوز كثيرة ، وكذلك حرارته . وأما القشر الرقيق الملبّس على لبّ الجوز فهو أيضا : حارّ ، يابس . وذلك لأنّ هذا القشر قليل المائيّة جدّا ، وجوهره من أرضيّة وناريّة ، كما بيّنّاه . فلذلك يكون مزاجه حارّا يابسا ، ويبوسته لا محالة ، أشدّ كثيرا من يبوسة اللّب . فلذلك إذا أكل لبّ الجوز منفردا عن هذا القشر ، كان إضراره بالحلق أقل ، مما إذا أكل مع القشر . وأمّا القشر الصّلب ، فهو لا محالة : كثير الأرضيّة جدّا . إذ « 6 » أرضيّته معتدلة لأن طعمه تفه ، فلذلك هو قريب من الاعتدال ، ويميل إلى قليل برد ، وذلك لما فيه من المائيّة . وجوهره غليظ ؛ لأجل كثرة أرضيّته . وإذا أحرق استفاد
هامش
( 1 ) ن : اللن . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) : . كليهما . ( 4 ) ن : ميبتسان . ( 5 ) ن : بيوسة . ( 6 ) ن : إد .