الحادّة - بخارا لرطوبات ظاهر البدن وما يقرب منه ، فيكون ما يخرج من تلك الرطوبات بالعرق ونحوه منتّنا . وأمّا تنتينها لرائحة البول ، فبإفساد ما يصل إلى محدّب الكبد من تلك المائيّة الحادّة للرطوبات التي تكون هناك ، وإخراجها بالإدرار مع البول .
وأمّا تطييب الحلبة لرائحة الرّجيع ؛ فلأنّ ما كان يندفع مع الرّجيع من الرّطوبات العفنة ، التي تندفع إليه غالبا من العرق ، ينقطع نفوذها إلى الأمعاء باندفاعها مع البول ؛ لأجل إدرار ما ينفذ من المائيّة الحارة التي في الحلبة إلى محدّب الكبد ، وإذا خرجت تلك الرّطوبات بالبول خلص منها البراز ؛ لأنها لا تنفذ إليه ، فلذلك يطيب ريحه عن الحالة التي كان « 1 » عليها ذلك . والحلبة تزيد في الباه ، بتهييجها « 2 » للمنىّ وتحريكها له ، بما فيها من الحرارة اللّطيفة .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : بتهيجها .