تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
واحتباسه . وذلك ، لأنّ ما ينفذ من مائيّتها الحارّة إلى محدّب الكبد ، يفعل ذلك بقوّة « 1 » تفتيحه وشدّة جلائه . ولما كان ما ينفذ من هذه المائيّة إلى الدم ، يحدّه « 2 » ويرقّق قوامه جدّا ، ويهيّجه ، مع قوة تفتيحه وإدراره . لا جرم كانت الحلبة تدرّ الطمث ، خاصة إذا كان معها ما يعين على ذلك كالفوّة « 3 » . ولما كانت الحلبة لعابيّة وفاقدة للقبض ، فهي « 4 » لا محالة : مليّنة للبطن مزلقة للثّفل . وذلك إذ لم تستحل « 5 » لعابيّتها غرويّة ، وذلك يتمّ بأن تكثر معها الرّطوبات المائيّة ، المانعة من تجفّفها بحرارة التجفّف « 6 » الذي به تصير اللّعابيّة غرويّة . وذلك ، يتم بأن تطبخ الحلبة ويشرب طبيخها ؛ وكذلك إذا نقعت في ماء كثير ، وشرب ذلك الماء بالسّكّر أو بالعسل . وأمّا دقيق الحلبة فإنه قد يعقل البطن . وذلك ، لأجل تجفّفه بحرارة باطن البدن ، واستحالة لعابيّته غرويّة . ولا كذلك طبيخها فإنه يليّن البطن ، وخاصة إذا كان مع الحلبة ما يعين على ذلك ، كما إذا شرب طبيخها مع العسل ، فإن العسل بجلائه « 7 » يعين على إطلاق البطن . وينبغي أن يكون شرب ذلك قبل الطعام لتنفذ الحلبة إلى الأمعاء بسرعة قبل تجفّفها ، واستحالة لعابيّتها غرويّة .
هامش
( 1 ) الكلمة مكررة مرتين في ه . ( 2 ) غير منقوطة : . ( 3 ) الفوّة : عروق نبات ، لونها أحمر ، يستعملها الصّبّاغون ، ولذلك تعرف بفوّة الصّبّاغين . . تدرّ البول الغليظ الكثير ، والطّمث ( المعتمد ص 371 ) . ( 4 ) ن : فهو . ( 5 ) ن : تستحيل . ( 6 ) : . المتجفف . ( 7 ) : . بجلاه .