وطبيخ « 1 » الحلبة خاصة مع التّين أو العسل أو هما معا ، إذا شرب قبل الطعام ، سكّن ما يكون في الصّدر والجنبين من الأوجاع الممدّدة ، والناخسة والحادثة عن أكل مثل الكرنب ونحوه .
وطبيخ الحلبة إذا غسل به الرّأس ، نفع ذلك من الحزاز والنّخالة ، وقوّى الشّعر وجعّده ، ونفع من القروح الرّطبة التي تكون في الرأس . وسبب ذلك ، ما في الحلبة من الرّطوبة المائيّة الحادة التي ذكرناها ، فإنّ هذه الرّطوبة - بقوّة جلائها - تزيل النّخالة والحزاز ، وتجفّف القروح ورطوبات الشعر فيتجعّد وتنبت « 2 » الشّعر بتجفيفها لرطوبات الجلد ، فيشتدّ انقباضه على الشّعر ، ويلزم ذلك قوّته وذلك إذا كان تمرّطه « 3 » وانتشاره لأجل رطوبات مرخية للجلد عن إمساكه بقوة .
ولأجل تليين الحلبة وتحليلها ، هي نافعة لكسر العظام ، ووهن الأعضاء .
وذلك لأجل تحليلها المواد فلا يحدث الورم ، ولأجل تسكينها للأوجاع بما فيها من التحليل والتليين . وإذا وضعت الحلبة على الظفر المتشنّج ، أصلحته بما فيها من التليين .
ولعاب الحلبة مع دهن الورد شديد النّفع من شقاق البرد . وذلك ، لأجل قوّة تليينه . وكذلك ، هو نافع من الكلف والبرش ، ويجلو الجلد بما في الحلبة من المائيّة الحادّة ، وينقّى الجلد ، ويحسّن اللّون كذلك .
هامش
( 1 ) ن : وطبيح .
( 2 ) : . وينبت .
( 3 ) المرط : نتف الشّعر والريش والصوف عن الجسد . ومرط الشعر يمرطه مرطا . فانمرط : نتفه ( لسان العرب 3 / 470 ) .