تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

الفصل الثاني في طبيعة الحضض

إنّ جوهر الحضض لما كانت فيه أجزاء باردة ، وهي : المائيّة ، والأرضيّة القابضة . وأجزاء حارّة ، وهي : الأرضيّة المرّة ، والهوائيّة والناريّة الحادثتان بالطبخ . وهذه الناريّة يسيرة جدّا ، ولذلك لم يظهر لها طعم كالحدّة والحرافة . وأمّا الهوائيّة ، فإنها وإن كانت كثيرة جدّا - ولذلك كان هذا الحضض خفيفا - فإنها ضعيفة الحرارة ، وذلك لأنّ حرارة الهواء ضعيفة . فلذلك كان مزاج هذا الحضض قريبا من الاعتدال « 1 » في الحرارة والبرودة لأنّ الأرضيّة الباردة تعدّل الأرضيّة المرّة . والمائيّة « 2 » وإن كانت قويّة البرد ، إلا أنها قد نقصت جدّا بالطبخ ، فلذلك لا يزيد بردها على حرارة ما يكون في الحضض من الناريّة والهوائيّة . فلذلك كان الحضض كالمعتدل في الحرارة والبرودة . وأمّا في الرطوبة واليبوسة « 3 » فيجب أن يكون خارجا عن الاعتدال إلى اليبوسة « 4 » . وذلك لأنّ الأرضيّة شديدة اليبوسة ، وما فيه من الناريّة يابس أيضا وما فيه من الهوائيّة لا مدخل له في الترطيب . فلذلك يكون المرطّب في الحضض
هامش
( 1 ) ه : الاعتدال في الاعتدال ! ( 2 ) مكررة مرتين في ه . ( 3 ) ن : البيوسة . ( 4 ) ن : البيوسة .