الحمّامات ، وفي المراحيض ، وكما ينعقد الفخار وكيزان الفقاع . لكن انعقاد الحجارة ، لا يمكن أن يكون بالبرودة المجمّدة ، إذ كلّ جسم ينعقد كذلك ، فإنه يسهل ذوبه ، ويذوب بأدنى حرارة تلاقيه ، والأحجار ليست كذلك .
فلذلك ، لا بد وأن يكون الفاعل لانعقاد الحجارة هو الحرارة المجفّفة ، وهذه الحرارة تعقد بإفناء الرطوبة ، وإحالتها المائيّة إلى يبوسة . فلذلك ، الحجارة كلها ميبّسة ، مجفّفة .
فلنتكلّم « 1 » الآن في فعل واحد واحد منها ، ولنقتصر « 2 » على الكلام في المشهورات فقط ، وما ليس له اسم غير الحجر . وأمّا ما له اسم آخر يختص به - كالياقوت ، والزّمرّد - فإنّ الأولى أن يكون الكلام فيه ، في كتب الحروف التي يبتدأ بها من تلك الأسماء .
هامش
( 1 ) ن : فكنتكلم !
( 2 ) : . والنقتصر .