الفصل الثاني في تفصيل الكلام في أحكام حبّ حبّ
حبّ النّيل
إنّ هذا الحبّ ليس هو حبّ النبات ، الذي يسمّى بالنّيل - وهو الذي يتّخذ منه الخضاب - بل هو حبّ نبات لبلابىّ يمتدّ كثيرا ، ويتعلّق بما يدنو « 1 » منه من الأشجار والجدران . وأغصانه وأوراقه خضر ، وزهره أسمانجونى « 2 » على شكل الأقماع ، ويخرج ثلاث حبّات مجتمعة .
وهذا الحبّ يسمّى القرطم الهندي وهو مثلّث ، وقوّته قوّة مسهلة بقوّة يسهل البلغم الغليظ والمرة . فلذلك ، هو موافق لأوجاع الوركين والركبتين وسائر المفاصل التي أوجاعها عن بلغم غليظ .
ولذلك - أيضا - قد ينفع من البرص والبهق الأبيضين ، وكثيرا ما يحدث القئ ، وهو يحدث « 3 » للشبّان والمحرورين كربا وعطشا . وهو يقف في الأمعاء خاصة العليا منها ، ويلتصق بها ، فلذلك يمغص كثيرا ، ويحدث السحج .
هامش
( 1 ) ن : بينوا .
( 2 ) الأسمانجونى : اللون الأزرق السماوي . يقول السيد أدى شير في معجمه : السمانجونى والأسمانجونى ، ما كان بلون السماء من الألوان ، مركّب من ( اسمان ) أي : سماء ، ومن ( كون ) أي : لون . . ( معجم الألفاظ الفارسية المعربة ، ص 93 ) .
( 3 ) العبارة في المخطوطتين : وهو حينئذ فلذلك يحدث . . إلخ ! ( وهي من سهو النّسّاخ ) .