وأفضله : الحديث ، الرّزين ، الخالي عن التجمّع والتكمّش . والأفضل أن يكون استعماله مع غيره من المسهلات ، فإنه إن استعمل وحده ، أبطأ إسهاله كثيرا . والأفضل أن يكون خلطه مع الإهليلج ونحوه من المسهلات الباردة المعدّلة لحرارته ، وأن يكون معه سقمونيا « 1 » لتعجّل إسهاله ، فيخرج بسهولة ، ولا يطول مقامه ، فيشتد تأثيره في المغص والتسخين ، ونحو ذلك .
وينبغي أن ينعّم سحقه ، ليقلّ التصاقه ؛ لأجل شدة اختلاط لبّه بلعابيّته التي بها يلتصق ، لأنها تصير في داخل البدن غرويّة ؛ لأجل تجفّف كثير من مائيّتها .
وينبغي أن يكثر لتّه « 2 » بدهن اللّوز فإنّ هذا الدّهن يمنع التصاقه - إذ جميع الأدهان تمنع الالتصاق - والشّربة من هذا الحبّ : من أربعة دوانيق ، إلى ثمانية .
حبّ الكلى « 3 »
هذا حبّ شبيه جدّا في شكله بالكلى ، وإذا شرب كان له تأثير في الكلى ويقيّئ كثيرا . وهو ثمر النبات المسمّى باليونانية أناغورس « 4 » وقد ذكرناه في كتاب الهمزة .
حبّ الزّلم
هذا الحبّ قد يسمّيه بعض الناس بفلافل السّودان ، وهو حبّ أصفر الظاهر أبيض الباطن ، دسم الطّعم طيّبه ، أكبر قليلا من الحمّص . وهو حارّ رطب
هامش
( 1 ) السقمونيا : من الأدوية المسهلة ، المشهورة آنذاك .
( 2 ) ن : لبه .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) في المخطوطتين : افاغورس ! وراجع أناغورس في خاتمة كتاب الهمزة بالجزء الثالث من هذه النشرة المحققة ( ص 756 ) .