وأمّا من مسامّ الحجاب الفاصل « 1 » بين آلات الغذاء وآلات التنفّس ؛ فلأجل قلّة تصعّد ما يتصعّد من الجزر إذا كان في المعدة ، من الأجزاء الأرضيّة . وأمّا بعد انحدار الجزر من المعدة ، ونفوذه « 2 » في الكبد والعروق ؛ فإنّ ما « 3 » يتصعد من أرضيّته « 4 » - حينئذ - لا ينفذ « 5 » في الصّدر ؛ لأنه يكون في العروق . فلذلك يقلّ تأثير الجزر في أعضاء الصّدر جدّا . وأكثر تأثيره في هذه الأعضاء ، إنما هو بما يصل منه إليها في العروق .
وقد « 6 » بيّنّا أنّ هذا الجزر ينفذ « 7 » في العروق وفيه بعد ريحيّة « 8 » ، فلذلك ما ينفذ « 9 » منه إلى الصّدر ، لا بد وأن يضرّه بما يحدث فيه من الرياح . وكذلك أيضا ، هو « 10 » يضرّ العصب ، بما يولّد فيه من الرياح ؛ لأنه ينفذ فيه وهو باق « 11 » على ريحيّته . وذلك لأجل كثرة تأخّر « 12 » استحالة رطوبته الفضليّة ، إلى الريحيّة .
وأما الجزر البرّىّ فلمّا كانت أرضيّته شديدة الحرارة ، لطيفة . لاجرم صار
هامش
( 1 ) س : الفاضل .
( 2 ) ن : نفوده .
( 3 ) ه ، ن : فإنما .
( 4 ) - ه ، ن .
( 5 ) ن : لا ينفد .
( 6 ) الفقرة التالية بكاملها ، في هامش س .
( 7 ) ن : ينفد .
( 8 ) ه ، ن : ريحة .
( 9 ) ه ، ن : ينفد .
( 10 ) ه ، ن : هو أيضا .
( 11 ) الكلمتان ساقطتان من س وفي ه ، ن : باقي .
( 12 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن .