ذلك المتصعّد يكون قليلا ؛ فلأنّ مائيّة الجزر كالملازمة لأرضيّته ، فلذلك لا تنفصل « 1 » عنها بسهولة . ولأجل عسر قبول هذه الأرضيّة للتصعّد ، وملازمة المائيّة لها ، تحتبس تلك المائيّة - أيضا - فلا تتصعّد « 2 » منها أجزاء كثيرة .
فلذلك ، إنما يتصعّد عن الجزر وهو في المعدة « 3 » ، أجزاء يسيرة جدّا مائيّة .
وهذه الأجزاء ليس لها « 4 » من المقدار ، ومن القوة ، بحيث تحدث صداعا ، أو سدرا أو ظلمة في البصر ، ونحو ذلك .
فلذلك ، كان أكل الجزر لا يحدث شيئا من ذلك ؛ هذا إذا « 5 » كان الجزر بستانيّا . وأما الجزر البرّىّ ، فإنّ أرضيّته قويّة « 6 » الحرارة ، شديدة « 7 » اللطافة لأنها محترفة ، مرّة . فلذلك لا يبعد « 8 » أن يكون أكل الجزر البرّىّ يحدث صداعا وسدرا ، ونحو ذلك ( ولذلك فإنّ الإكثار منه يسكر « 9 » ، وينكى الدماغ ويكرّب ويحمّر الوجه . وذلك لأجل كثرة تصعّد ما يتصعّد « 10 » منه من الدّخّانيّة .
وقد قيل : إنّ الجزر البستانىّ يفعل ذلك أيضا ، وهو بعيد ) « 11 » ولذلك « 12 »
هامش
( 1 ) ه ، ن : لا ينفصل .
( 2 ) ه ، ن : يتصعد .
( 3 ) ه ، ن : بالمعدة .
( 4 ) - ه ، ن .
( 5 ) - ه .
( 6 ) ه ، ن : كثيرة .
( 7 ) ن : شديد .
( 8 ) ن : لا بيعد .
( 9 ) ن : يستكثر .
( 10 ) ه ، ن : وذلك لكثرة ما يتصعد منه .
( 11 ) ما بين القوسين في هامش س .
( 12 ) ن : وكذلك .