الفصل الرّابع في فعل الجزر في أعضاء الغذاء
لما كان الجزر حارّا ، فهو لا محالة : يسخّن المعدة والكبد ، وغيرهما من الأحشاء « 1 » - وغيرها « 2 » - فلذلك هو نافع ، مقوّ « 3 » لما يكون من الأحشاء باردا خاصة المعدة والكبد . فبهذا « 4 » الوجه يكون الجزر مقوّيا للمعدة الباردة .
وهو لا محالة ، يقوّى على الهضم ؛ لأجل حرارته ، خاصة البرّىّ منه . ومع ذلك ، فإنّه يعسر هضمه ؛ لأجل غلظه « 5 » ، خاصة البستاني ؛ لأن أرضيّة البستاني ليست بلطيفة « 6 » .
فلذلك ، كان الجزر يؤكل مع الأطعمة ، فيعين على هضمها . ومع ذلك فإنه لا ينهضم « 7 » بسهولة ، بل يحتاج أن يتناول معه ما يعين على هضمه . فلذلك ينبغي أن يؤكل بالمرّىّ والخلّ والأبزار « 8 » الملطّفة الحارّة ، مع أنه في نفسه حارّ .
هامش
( 1 ) ن : الأحساء .
( 2 ) أظّنه يقصد بغيرها هنا : غير الأحشاء .
( 3 ) : . مقوى .
( 4 ) ه ، ن : فهدا .
( 5 ) ه ، ن : غلطه .
( 6 ) ن : تلطيفه .
( 7 ) + ن .
( 8 ) ن : الإيراز .