الفصل السادس في بقيّة أحكام الجبن
أمّا ماء الجبن وهو المائيّة التي تنفصل من اللّبن بعد قطعه ، فإنّه يطلق البطن ويسهل الصّفراء والأخلاط المحترقة ، خاصة إذا حرّك عند قطعه بقضيب من التّين إذا كان ذلك القضيب رطبا . وذلك لأجل ما في شجر التّين من اللّبن الحادّ اليتوعى « 1 » .
وإنّما كانت هذه المائيّة مطلقة لأجل ما يخالطها من الأجزاء المرّيّة المحدثة للجلاء والبورقيّة ؛ وذلك لأنّ هذه المائيّة ، أصلها من المائيّة التي تكون في الدّم عن الماء المشروب . وهذه المائيّة لا بد وأن تخالطها « 2 » فضول من المرار ، وتلك الفضول مرّة محترقة ، فلذلك يحدث منها طعم مالح . والملوحة ( تجلو « 3 » والمائيّة ) « 4 » تغسل ، ويلزم هذين إطلاق البطن .
وإذا خلطت هذه المائيّة بالأدوية المسهّلة ، إمّا للصفراء أو « 5 » للسوداء أو بهما معا ، كان إسهالها لذلك نافعا وموافقا ( للبثور والجرب ، ونحوهما من الأمراض الكائنة عن هذه المواد ) « 6 » وقد تخلط بالأدوية المنقيّة للسوداء ، فتكون
هامش
( 1 ) اليتوعات : اللبن الحادث عن النبات إذا قطع أو كسرت أغصانه ( راجع هوامشنا السابقة ) .
( 2 ) ه ، ن : يخالطها ، وغير منقوطة في س .
( 3 ) ه ، ن : تجلوا .
( 4 ) ما بين القوسين مكرر مرتين في ه ، ن .
( 5 ) ه ، ن : وإما .
( 6 ) ما بين القوسين في هامش س .