وأمّا إذا كان الجبن عتيقا ومملوحا ، حتى كانت أرضيّته قد تلطّفت وتسخّنت وتهيّأت للتصعّد بالحرارة بسهولة ؛ فإن هذا الجبن إذا ورد « 1 » على المعدة ، فلا بد وأن تتصعّد « 2 » منه أجزاء كثيرة ، وهذه الأجزاء « 3 » تكون - لا محالة - أرضيّة - وذلك لأجل فقدان المائيّة في هذا الجبن - فلذلك يكون ذلك المتصعّد دخّانا ، ويكون هذا الدّخان « 4 » - لا محالة - حارّا « 5 » ، جافا ، لذّاعا ، « 6 » ، مقشّفا « 7 » وذلك لأنّ مادّته - وهي هذا الجبن - هي « 8 » كذلك .
فلذلك إذا نفذت « 9 » هذه الدّخّانيّة في داخل الصّدر ، فلا بد وأن يحدث ( كربا ما وانقباضا من النّفس ؛ لأجل تكدّر الرّوح بها ، فلا بد وأن تحدث ) « 10 » حرارة ويبوسة « 11 » وقشفا في الرّئة ، فلذلك يحدث - لا محالة - بسطا « 12 » من قبل الرّئة ، ثم بعد ذلك إذا حصلت هذه الدّخانيّة في داخل الرّأس ، أحدثت - لا محالة - صداعا ، ويكون هذا الصّداع لابثا ؛ لأن هذه الدّخانيّة - لأجل أرضيّتها - يعسر تحلّلها . ولا بد وأن تحدث ظلمة يسيرة في البصر ( وحرقة
هامش
( 1 ) ن : درد .
( 2 ) ه ، ن : يتصعد .
( 3 ) ه : الأجز .
( 4 ) س : الدخانا .
( 5 ) : . حادا .
( 6 ) س ، ن : لداعا .
( 7 ) س : مقسفا ، ه : منشفا ، ن : منشقا !
( 8 ) : . هو .
( 9 ) ن : نفدت .
( 10 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 11 ) ن : وبيوسة .
( 12 ) غير مقروءة في س . وفي ه ، ن : غسلا ( وهي غير ذات معنى ) .