و لم يكن يأتيه إلا سبعة * و استحسن الباقون أخذ البيعة
و كنت قد سميّتهم فقالا * لست أرى عليكم قتالا
لأنكم فى قلة قليلة * ليس لكم بجمعهم من حيلة
فجلسوا إليه حتى ينظروا * ما ذا يرى فى أمرهم و يأمر
فجاءهم عمر فى جماعة * إذ لم يروا لمن أقام طاعة
حتى أتوا باب البتول فاطمة * و هى لهم قالية مصارمة
فوقفت عن دونه تعذلهم * فكسر الباب لهم أوّلهم
فاقتحموا حجابها فعوّلت * فضربوها بينهم فأسقطت
فسمع القول بذاك فابتدر * إليهم الزبير - قالوا - فعثر
فبدر السيف إليهم فكسر * و أطبقوا على الزبير فأسر
فخرج الوصى فى باقيهم * إذ لم يروا دفاعهم ينجيهم
فاكتنفوهم و مضوا فى ضيق * حتى أتوا بهم الى عتيق
. . . يا حسرة من ذلك فى فؤادى * كالنار يذكى حرها اعتقادى
و قتلهم فاطمة الزهراء * أضرم حر النار فى أحشائى
لان فى المشهور عند الناس * بأنها ماتت من النفاس
و أمرت أن يدفنوها ليلا * و أن يعمّى قبرها لكى لا
يحضرها منهم سوى ابن عمها * و رهطه ثم مضت بغمها
صلى عليها ربها من ماضية * و هى عن الامة غير راضية
فبايعوا كرها له تقية * و اللّه قد رخّص للبرية
لأنه الرءوف بالعباد * فى الكفر للكره بلا اعتقاد
. . . و قد روى فى ذاك فيما ثبتا * بأنه قال له لما أتى :
بايع : فقال إن أنا لم افعل * قال : إذن آمرهم أن تقتل
مأساة الزهراء ( ع ) ( رنجهاى حضرت زهرا س ) ( فارسي ) — صفحة 351
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٥١