تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤

الفصل السادس في بقيّة أحكام التّفّاح

لمّا كان التّفّاح باردا قابضا مقوّيّا ، فهو - لا محالة - يقوّى المعدة والكبد والأمعاء ، ويشدّ جرم هذه الأعضاء . فلذلك هو قاطع للإسهال ، خاصة الصفراوي ، وخاصة ما كان من التّفّاح عفصا أو قابضا . وقد يتخذ من التّفّاح سويق ، فيكون أقوى قبضا ؛ لأجل فقدانه المائيّة . وهذا السّويق بتجفيفه وقبضه ، يحبس الموادّ عن السيلان ، وينفع قروح الأمعاء وسحجها ، ويقوّى الكبد جدّا ، ويجمع أجزاءها « 1 » ، وينفع من جراحاتهما فلذلك هذا السّويق ، شديد النفع من دوسنطاريا « 2 » . وكذلك التّفّاح المشوىّ في العجين ، يفعل ذلك ؛ لأنّ هذا المشوىّ تتحلّل مائيّته الزائدة بسبب الشّى . وأما التّفّاح نفسه ، فإنّ نفعه في هذا المرض ضعيف اللهمّ إلا العفض من التّفّاح وعصارة ورقه ، ولحاؤه ، كلّ ذلك نافع من ابتداء الأورام ( إذا ضمّدت به ، خاصة مع دقيق الشعير ، وذلك ينفع عند الخوف من حدوث الورم ) « 3 » كما يكون بعد السّقطة والصّدمة . وكذلك « 4 » يمنع هذه العصارة من سيلان الموادّ إلى العضو الذي توضع « 5 » عليه ؛ وذلك لأجل قبضها
هامش
( 1 ) : . أجزاها . ( 2 ) ه : ذوسنطاريا . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 4 ) ه ، ن : وذلك يمنع . ( 5 ) ه ، ن : يوضع .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 844 | ابن النفيس