والحموضات إذا أكلت معه أو « 1 » بعده ، زادت في مضرّته .
فلذلك ينبغي أن يكون المأكول بعده الدّسومات والإسفيدباجات « 2 » ونحوهما مما يليّن . وإن أكل بعده الجلنجبين مع المصطكي والأنيسون كان ذلك شديد الموافقة . وكذلك إذا شرب بعده الخمر القوى .
وهو يولّد خلطا خاما ، خاصة « 3 » الفجّ والعفص منه ، وبعد هذين « 4 » الحامض والإكثار منه يولّد الحميّات الطويلة . أمّا الإكثار من التّفه منه ، فإنه يولّد هذه الحمّى ، بكثرة ما يحدث منه من الرّطوبات المائيّة في العروق ، وهذه الرطوبات تعدّ الدمّ للفساد ؛ وإنما يندفع عنه ذلك بحدوث الغليان المحلّل لهذه المائيّة ؛ فلذلك يحدث - حينئذ - لذلك الدّم غليان ، وذلك يلزمه حدوث الحمّى . وتكون هذه الحمى طويلة ؛ لأجل كثرة مادّتها ، وكذلك التّفّاح الرّبيعىّ .
وأما الأنواع الأخرى فإنها تحدث هذه الحمّيّات ، بتكثيرها للخام « 5 » في العروق . وهذا الخام لأجل قصور تصرّف الطبيعة فيه ، تتصرّف فيه الحرارة الغريبة « 6 » فتحدث لذلك الحميات ، وتكون هذه الحميات طويلة ؛ لأجل غلظ مادّتها .
ومن كان في معدته احتراق أو تلهّب ، نفعه أكل التّفّاح خاصة الحامض
هامش
( 1 ) ن : و .
( 2 ) الإسفيدباجة : الطعام المطبوخ باللحم أو الدجاج ( راجع تعليقنا على الكلمة في هوامش الأجزاء السابقة ) .
( 3 ) : . خاصا .
( 4 ) ن : هذين .
( 5 ) ه ، ن : الخام .
( 6 ) ن : الغربية .