انصباب الفضول إليهما ، ويسكّن العطش بما فيه من التبريد ، ويمنع حدوث الورم « 1 » في المعدة وغيرها ، خاصة إذا ضمّدت الأعضاء به مدقوقا ، أو بخرقة مبلولة بعصارته .
والربيعىّ « 2 » منه أكثر تفتيحا للمعدة ؛ لأنّ رطوبته أكثر ، كما بينّاه أولا .
ولأجل كثرة رطوباته ، صار يولّد المرار بغليان تلك الرطوبات في المعدة ، أو في العروق .
وجميع أنواع التّفّاح خاصة الحامض منه ، يقمع الصّفراء ، ويسكّن ما يحدث بسببها من الغثيان والقئ والعطش . والفجّ منه أكثر قبضا ، وأكثر توليدا للنفخ وأعسر هضما . وما تمّ نضجه وهو في شجره ، فهو أفضل . والعتيق منه أفضل من الحديث ، لأن الحديث « 3 » لم يتحلّل بعد منه شئ من الرطوبات الفضليّة ، اللهمّ إلا إذا كان العتيق فاسدا أو عفنا . والصيفىّ من التّفّاح يسرع إليه الفساد وكذلك الربيعىّ ؛ بخلاف الشّتوىّ ، فإنه يبقى على سلامته مدة طويلة ، خاصة في البلاد القوية البرد .
ولما كان التّفّاح غليظا مولّدا للرياح ، فهو لا محالة : ضارّ جدّا لأصحاب القولنج . ويحدث عن الإكثار « 4 » من أكله ، آلام في المعدة والأمعاء وفي الخاصرة وذلك لكثرة تنفيخه . وكذلك قد يولّد القولنج ، خاصة إذا أكل وهو فجّ ، خاصة الحامض منه . وكذلك إذا أكل معه طعام منضج غليظ كالهريسة والأرز .
هامش
( 1 ) ه : للورم .
( 2 ) س : للربيعى .
( 3 ) - ن .
( 4 ) ه ، ن : على الإنسان .