وعلى ذكر مخطوطات الشامل فلا بد هنا من تأكيد ما أشرنا إليه في مقدمة الجزء الرابع من نشرتنا المحقّقة هذه ، من أنّ مخطوطة ستانفورد ( المرموز لها في هوامش التحقيق بحرف : س ) قد أفادتنا كثيرا في استخراج نص الشامل محقّقا إذ كشفت المقابلة بينها وبين نسختي الظاهرية ( ه ) وبودليان ( ن ) عن الكثير من تصرّفات النّسّاخ وأخطائهم في النسختين الأخيرتين ، وهو ما يظهر للناظر في هوامش تحقيق هذا الجزء الذي بين أيدينا .
وعلى ذكر هوامش التحقيق ، فلا بد من الإشارة إلى أننا قد خفّفنا من ذكر اختلافات النسخ ، كيلا يطول الهامش بأكثر مما ينبغي . خاصة أن النسخ الخطّية الثلاث التي نعتمد عليها هنا ، سبق لنا الاعتماد عليها في الجزئين السابقين وتعرّفنا من خلال المقابلة بينها على طبيعة الأخطاء الواردة في كل نسخة وذكرنا ذلك تفصيلا في الجزئين السابقين . . فلم نر داعيا لإيراد المزيد من الهنات والأخطاء العابرة ، في هوامش هذا الجزء ؛ اللهم إلا ما كان منها ، من شأنه تغيير المعنى .
والمدقّق في هوامش هذا الجزء ، سوف يلحظ الكثير من العبارات التي وضعناها في المتن بين القوسين ، وأشرنا في الهامش إلى أنها وردت في نسخة واحدة من النسخ الثلاث ، أو سقطت من إحدى هذه النسخ . وكما أسلفنا - في مقدمة الجزء الرابع - فإن النّسّاخ معذورون فيما سهوا فيه من كلمات ، أو أسقطوه من عبارات ؛ ذلك لأن كتابا بضخامة الشامل كان لابد عند نسخه من وقوع مثل هذه الهنات والأخطاء ( وهو العذر الذي نتمنّى ألا نحتاج إليه نحن ، في تحقيقنا هذا ! )
* * * وكتاب التاء يشتمل على ثماني مقالات للأدوية والأغذية المعروفة ، وخاتمة
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 766
مساهمون: ابن النفيس
ص٧٦٦