[ مقدمة المحقق ]
. . ويمضى بنا علاء الدين القرشي ( ابن النفيس ) في كتابه الهائل الشامل في الصناعة الطبية فيتوغّل في مفاوز المفردات الصيدلانية ، متابعا تناوله المثابر الدؤوب للأدوية والأغذية ، على نسق الترتيب الألفبائى لأسماء المفردات .
وقد سعى العلاء للإحاطة التامة ، وطمح للاكتمال . . فأراد أن يصل في هذه الأجزاء الصيدلانية من الشامل إلى الصياغة الأتم ، والنهائية ، للصيدلة في عصره . وهو ما نجح فيه بالفعل ، إذ تعدّ هذه الأجزاء التي بين أيدينا ، بلامنازع :
أضخم عمل صيدلانى في تاريخ العلم العربي ، بل في تاريخ العلم القديم كافة .
وما كتبه العلاء ( ابن النفيس ) هنا ، يتجاوز من حيث وفرة مادّته ، ودقّة منهجه ، سائر ما كتبه الأطباء والصيادلة والعشّابون من متون المفردات المشهورة مثل : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار ، والمعتمد في الأدوية المفردة للملك المظفر ، وتذكرة أولى الألباب والجامع للعجب العجاب لداود الأنطاكي . . كما يتجاوز - بالطبع - الأجزاء والأبواب والفصول الصيدلانية ، في موسوعتى :
الحاوي في الطب لأبى بكر ( الرازي ) والقانون في الطب لأبى على ( ابن سينا )
والعجيب في الأمر ، أنّ العلاء نظر إليه دائما على أنه طبيب ، وتحديدا :
كحّال ( طبيب عيون ) . . ولم يعرف كصيدلانى ! بل وقيل عنه إنه كان قليل البصر بالعلاج بحسب رواية ابن فضل اللّه العمرى وهي الرواية التي رددناها وأثبتنا تهافتها في كتابنا الصادر مؤخرا : علاء الدين ( ابن النفيس ) القرشي إعادة اكتشاف .
* * * والجزء الذي بين أيدينا ، هو السابع من حيث هذه النشرة المحقّقة ، وهو