تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
وجوهر التّرنجبين فيه مائيّة وأرضيّة لما ذكرناه من « 1 » كيفيّة تكوّنه ؛ ولأنه حلو ، والحلو إنما يكون لمادة أرضيّة مع مائيّة . ويدلّ على مائيّته ، أنه يسيل إذا سخن وإذا لحقته نداوة مرطّبة . وأرضيّته كثيرة ، ولذلك إذا ذاب كان ذوبه خاثرا « 2 » بخلاف الملح . ولما كان يذوب بالحر وبالبرد المرطّب - كما إذا لحقته النداوة - فانعقاده هو بالبرد بإعانة الحرارة على ذلك ، كما « 3 » في السّكّر ؛ وذلك لأن الحرارة تذوّبه بسبب أنّ انعقاده بالبرد ، والبرد المرطّب يذوّبه ؛ لأجل ترطيبه المبطل لفعل الحرارة المجفّفة المهيئة له للجمود « 4 » ؛ وذلك لأن ، الحرارة تهيّئه للجمود « 5 » بالبرد ، فإنها تجفّفه بقوة التحليل ، حتى تصير « 6 » مائيّته مستعدة لأن تستحيل أرضيّة بالجمود . فلذلك يجمد بالبرد - وإن « 7 » قلّ - كما في السكر ( فإن السكر ) « 8 » يجمد بالبرد وذلك إنّما يكون بعد طبخه كثيرا ، لتتحلّل « 9 » منه رطوبات كثيرة ، فتستعدّ بذلك مائيّته للانعقاد . وكذلك التّرنجبين فإن الحرارة الشمسيّة التي تصعّد مادته ، تزيد في طبخها
هامش
( 1 ) مطموسة في س . ( 2 ) ه ، ن : خانزا . ( 3 ) ه ، ن : كما كان . ( 4 ) ه ، ن : الجمود . ( 5 ) ه ، ن : إلى الحمود . ( 6 ) ن : يصير . ( 7 ) ه ، ن : فإن . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 9 ) ه ، ن : ليتحلل .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 808 | ابن النفيس