وبقاء كل منهما صرفا ، فلذلك إذا تكاثفت هذه الأجزاء المائيّة ببرد الليل وهبطت ، كانت مائيّة صرفة ، ولم « 1 » يكن منها نوع آخر .
وأما « 2 » البخار الدّخانىّ الذي أجزاؤه الأرضيّة ، ملازمة لأجزائه المائيّة ممتزجة بها ؛ فإنّ هذه الأجزاء ليست تتفارق « 3 » إذا تصعّدت ؛ وذلك ، لأجل تلازمها « 4 » .
فلذلك إذا بردت الأجزاء المائيّة ، بعد تصعّدها عن الموضع المسخّن ووقعت في الجو ، وقعت « 5 » معها الأجزاء الأرضيّة ، أو « 6 » تصعّدت مصاحبة للأرضيّة ؛ لأجل قوّة « 7 » تصعّد الأرضيّة ، ثم بعد ذلك يقف تصعّدها ، وتبقى الأجزاء على تلازمها فتكون الأجزاء الأرضيّة ممتزجة بالأجزاء المائيّة ، بعد وقوفهما في الجو .
فلذلك ، إذا لحقهما برد الليل « 8 » الممتزج فيهما ، نزل ذلك الممتزج وهو على مزاجه « 9 » ، فكان - لا محالة - مستعدا لحدوث نوع من الأنواع . فلذلك إذا سقط على مسقط يعين « 10 » على حدوث ذلك النوع ، حدث منه ذلك النوع لا محالة
هامش
( 1 ) ه ، ن : فلم ، ومطموسة في س .
( 2 ) ه ، ن : فأما .
( 3 ) ه ، ن : تتقارن .
( 4 ) ه ، ن : ملازمتها .
( 5 ) س : وفقت .
( 6 ) ه ، ن : و .
( 7 ) ه ، ن : مرة .
( 8 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في س ويبدو كما لو كانت كلمتان قد سقطتا من ه ، ن في هذا الموضع ، لأنهما غير مقروءتين في س ( ونعتقد من جانبنا أن صواب العبارة : برد الليل وهو البرد الممتزج فيهما . . إلخ ) .
( 9 ) يقصد : المزاج الجامع بين المائية والأرضية .
( 10 ) ه ، ن : تغير .