فلا امتناع في أن يكون بعض هذا الساقط مستعدّا « 1 » بمزاجه لنوع حيوانىّ فيحدث منه ذلك النوع .
ولذلك يحدث كثيرا ضفادع من الغيم ، فتترل وهي ضفادع صغار ، أو تنزل أولا وهي باقية على حالها وهي في الجو ، ثم بعد ذلك تنعقد ، ويتكوّن منها الضفادع بطبيعة الأرض التي تسقط فيها . فلذلك حدوث أنواع الطّلال « 2 » المركّبة « 3 » الطبائع كالتّرنجبين والشّير خشك « 4 » ونحوهما ، إنما يكون « 5 » من بخار دخانىّ ، يتصعّد من مادة « 6 » ممتزجة من مائيّة وأرضيّة معا ، إذا حدث لذلك البخار وقوف في الجو ، وكان - حينئذ - باقيا على امتزاج أجزائه ، وصادفه برد الليل وهو على ذلك الامتزاج ، فنزل وهبط على شئ يصادفه عند هبوطه ، وكان لذلك الشئ قوة تعين على حدوث ما يقتضيه ذلك المزاج ، فحينئذ يحدث منه ذلك النوع .
وهذا الشئ الذي يسقط عليه ذلك النازل من الجو ( لابد وأن يكون محاذيا له عند سقوطه وحدوثه في الجو ) « 7 » ولابد « 8 » وأن يكون محاذيا للمادة التي يتصعّد منها ؛ وذلك ، لأن سقوط النازل بثقله « 9 » ، وصعود الصاعد بخفّته لابد وأن يكون
هامش
( 1 ) ه ، ن .
( 2 ) : . الطلول ( وهو خطأ في اللغة . فالطلول هي الأطلال والبقايا ، أما جمع الطل فهو ؛ طلال ) .
( 3 ) + س .
( 4 ) ن : السير خشك .
( 5 ) ه ، ن : يتكون .
( 6 ) ه ، ن : مائيّة .
( 7 ) ما بين القوسين مكرّر في ن .
( 8 ) : . لابد .
( 9 ) ه ، ن : النازل يثقله .